[134] حسن ظنك به لمن حسن بلاؤك عنده، وإن أحق من ساء ظنك لمن ساء بلاؤك عنده) (1). عهد الاشتر ولم كل هذا ؟ لان الحكم إنما أقيم لصالح الشعب، ولذلك فيجب أن يرعى مصالح الشعب، ويجب أن يستلهم في أعماله حاجات هذا الشعب. أما هذه الطبقة، طبقة الخاصة والنبلاء، التي تحسب أن كل شئ مسخر لها وما عليها إلا أن تدعو فتجاب وتأمر فتطاع، هذه الطبقة ليس لها في حكومة الامام امتيازات، فهي وسائر الناس سواء، وعلى الحاكم، حين تتعدى حدودها وتطلب ما ليس لها، أن يردها إلى قصد السبيل. قال عليه السلام: (أنصف الله وأنصف الناس من نفسك ومن خاصة أهلك ومن لك فيه هوى من رعيتك (2)، فإنك إلا تفعل تظلم، ومن ظلم عباد الله كان الله خصمه دون عباده، ومن خاصمه الله أدحض حجته (3) وكان لله حربا حتى ينزع (4) أو يتوب، ________________________________________ (1) البلاء، هنا، الصنع مطلقا، حسنا كان أو سيئا. أي ان من صنعت معه صنيعا حسنا يكون موضعا لحسن ظنك به. ومن صنعت معه صنيعا سيئا يكون موضعا لسوء ظنك به. (2) من لك فيه هوى: تميل إليه أكثر من غيره من الناس. (3) أدحض حجته: أبطل حجته. (4) ينزع: يكف عن ظلمه. ________________________________________