[138] وقال: (.. انه ليس على الامام إلا ما حمل من أمر ربه الا بلاغ في الموعظة، والاجتهاد في النصيحة، والاحياء للسنة، واقامة الحدود على مستحقيها، واصدار السهمان (1) على أهلها) (2). وفي هذه النصوص أجمل الامام حقوق الرعية على الراعي في توفير الامن في الداخل والخارج، وتأمين الحياة الاقتصادية، والتعليم والتوجيه الاجتماعي، واقامة العدل. ولا يضرنا اجمال هذه النصوص بعد أن عرفنا أن أطول وثيقة كتبها عليه السلام وأجمعها لحقوق الرعية هي عهده إلى الاشتر، ففي صدر هذا العهد أجمل هذه الحقوق اجمالا ثم فصلها بعد ذلك تفصيلا. أجملها فقال: (هذا ما أمر به عبد الله علي أمير المؤمنين مالك بن الحارث الاشتر في عهده إليه حين ولاه مصر: جباية خراجها، وجهاد عدوها، واستصلاح أهلها، وعمارة بلادها). عهد الاشتر ثم فصلها بعد ذلك. فأفاض أولا في بيان وظيفة العسكريين وواجباتهم والسبيل الذي يحسن بالحاكم أن يتبعه للاستفادة منهم. ________________________________________ (1) إصدار السهمان: السهمان - بالضم - جمع سهم، بمعنى الحظ والنصيب. وإصدار السهمان: إعادتها إلى أهلها المستحقين لها بدون انقاص شئ منها. (2) نهج البلاغة، رقم النص: 103. ________________________________________