وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[207] ولكن القوم أبوا عليه إلا أن يلي الحكم، وربما رأى عليه السلام انه إذا لم يستجب لهم فربما توثب على حكم المسلمين من لا يصلح له، فيزيد الفساد فسادا، ورجا أن يخرج بالناس من واقعهم الاجتماعي التعس الذي أحلتهم فيه اثنتا عشرة سنة مضت عليهم في خلافة عثمان، إلى واقع أنبل وأحفل بمعاني الاسلام، وهكذا استجاب لهم، فبويع خليفة للمسلمين. ولقد دأب، بعد أن بويع، على بيان الهدف الذي ابتغى من وراء ولاية الحكم، وذلك بأن يكون في مركز يمكنه من أن يصلح ما يفتقر إلى الاصلاح من شؤون الناس، وأن يرفع عن المظلومين فادح ما رزحوا تحته من ظلم، فتراه يقول: (. أما والذي فلق الحبة، وبرأ النسمة (1)، لولا حضور الحاضر (2) وقيام الحجة بوجود الناصر (3)، وما أخذ الله على العلماء ألا يقاروا على كظة (4) ظالم ولا سغب (5) مظلوم، لالقيت حبلها على غاربها (6)، ولسقيت آخرها ________________________________________ (1) برأ: خلق. والنسمة: الروح. (2) من حضر لبيعته من الناس. (3) أي أنه مع وجود المقاتلين الناصرين للحق لا يجوز القعود عن التصدي للقيام بمهمات الحكم والاصلاح. فوجود الانصار على الحق حجة على القائد لابد معها من الحركة والقيام بالامر. (4) الكظة: ما يعتري الآكل من الضيق عند امتلاء البطن بالطعام. والمراد هنا تعدي الظالم على حقوق الناس. (5) السغب: شدة الجوع. والمراد هنا هضم حقوق الضعيف. (6) الغارب: الكاهل، الناقة حين يتركها قائدها فلا يقودها يرخي لها الخطام، فالكلام تصوير للترك وإرسال الامر. ________________________________________