وب سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

اهم اخبار تقریب مذاهب اسلامی

مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى
سایت رسمی مجمع جهانى تقريب مذاهب اسلامى

[71] فان الوجدان الطبقي لهؤلاء ينزع بهم نحو التسلط وإظهار القوة، وحين يجري هذا الوجدان في غير أقنيته يصير خطرا على الرعية، لانه يدفع صاحبه حينئذ إلى الانحراف والزيغ. لاجل هذا يقرر الامام ان على الحاكم ألا يغفل عن تعقب هذه الطبقة ومراقبتها، فيلزمه بانتخاب رقباء من أهل الدين والمعرفة والامانة يبثهم في أطراف البلاد، ويجعلهم عيونا له على عماله، يراقبونهم في أعمالهم، ويرصدون مبلغ ما يتمتع به هؤلاء الولاة من خبرة في الادارة، وقدرة على التنظيم، ومعرفة بوجوه الاصلاح، ثم يرفعون ذلك كله إلى الحاكم فينكل بالمنحرف الذي خان أمانته، ويستأديه ما حاز لنفسه من أموال المسلمين، ويجعله عبرة لغيره. ويشجع الصالح في نفسه، الصالح في عمله. ويرشد المخطئ إلى وجه الصواب. إن هذا التدبير يمسك الوالي عن الاسراف، ويحمله على العدل في الرعية، لانه حين يعلم أن ثمة عينا ترقب أفعاله يحذر من الخروج عن الجادة، ويحرص على اتباع ما يصلح بلاده. وهذا التدبير الذي نهجه الامام هو نظام التفتيش المعمول به الآن في الدول المعاصرة. قال عليه السلام: (.. ثم تفقد أعمالهم، وابعث العيون من أهل الصدق والامانة عليهم، فان تعاهدك في السر لامورهم حدوة لهم على استعمال الامانة، ولرفق بالرعية. وتحفظ من الاعوان، فان أحد منهم بسط يده إلى خيانة اجتمعت بها عليه عندك اخبار عيونك، اكتفيت بذلك شاهدا. فبسطت عليه العقوبة في بدنه، وأخذته بما أصاب من عمله، ثم نصبته بمقام المذلة، ووسمته بالخيانة، وقلدته عار التهمة). عهد الاشتر ________________________________________