[34] الامراء. فمال إليه وتبعه على ذلك جماعات من المسلمين، فيهم الصحابي الكبير والتابعي الصالح، من أمثال أبي ذر، وعمار بن ياسر، ومحمد بن أبي حذيفة، وعبد الرحمن بن عديس، ومحمد بن أبي بكر، وصعصعة بن صوحان العبدي، ومالك الاشتر، وغيرهم من أبرار المسلمين وأخيارهم. وزعموا: أن السبئيين أينما كانوا أخذوا يثيرون الناس على ولاتهم - تنفيذا لخطة زعيمهم - ويضعون كتبا في عيوب الامراء، ويرسلونها إلى غير مصرهم من الامصار فنتج من ذلك قيام جماعات من المسلمين بتحريض السبئيين، وقدومهم إلى المدينة، وحصرهم عثمان في داره حتى قتل فيها. وأن كل ذلك كان بقيادة السبئيين ومباشرتهم. وزعموا: أن المسلمين بعد أن بايعوا عليا وخرج طلحة (1) والزبير (2) ________________________________________ (1) أبو محمد طلحة بن عبيدالله بن عثمان بن عمرو بن كعب بن سعد بن تيم بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب القرشي التيمي، وامه الصعبة بنت الحضرمي امرأة من أهل اليمن، وهي أخت العلاء بن الحضرمي. شهد أحدا فشلت اصبعه بها. وقد آخى النبي بينه وبين الزبير وكان من أشد المؤلبين على عثمان. فلما قتل عثمان سبق إلى بيعة علي ابن أبي طالب، ثم خرج إلى البصرة مطالبا بدم عثمان. ورآه مروان بن الحكم يوم الجمل فقال: لا أطلب بثأري بعد اليوم. فرماه بسهم قتل منه في سنة 36 ه. طبقات ابن سعد. 3 ق 1 / 156 و 159 والاصابة حرف الطاء القسم الاول 3 / 220 والمسعودي في مروج الذهب 2 / 11 وتهذيب ابن عساكر 7 / 84 وتاريخ ابن كثير 7 / 247 وأنساب الاشراف للبلاذري 5 / 44 - 90، والرياض النضرة 2 / 258. والعقد الفريد 3 / 92 و 96 و 98 - 109. (2) أبو عبد الله الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن كلاب القرشي - > ________________________________________