[392] عنكم، واولي عليكم من تحبون، وقد امرت حامل كتابي هذا إن انتم قبلتم الحق أن يأمر زيادا بالانصراف عنكم، فراجعوا، وتوبوا من قريب وفقنا الله وإياكم لكل ما فيه رضا ! والسلام. وكتب حسان بن ثابت الانصاري إليهم في آخر الكتاب. ما البكر إلا كالفصيل وقد ترى * أن الفصيل عليه ليس بعار إنا وما حج الحجيج لبيته * ركبان مكة معشر الانصار نفري جماجمكم بكل مهند * ضرب القدار مبادي الايسار حتى تكنوه بفحل هنيدة * يحمي الطروقة بازل هدارفلما وصل الكتاب إلى الاشعث وقرأه، قال للرسول: إن صاحبك أبا بكر يلزمنا الكفر بمخالفتنا له، ولا يلزم صاحبه الكفر بقتله قومي وبني عمي ! فقال له الرسول: نعم يا أشعث ! يلزمك الكفر لان الله تبارك وتعالى قد أوجب عليك الكفر بمخالفتك لجماعة المسلمين (ر) ! فوثب إليه غلام من بني عم الاشعث، فضربه بسيفه ضربة فلق هامته فسقط ميتا ! فقال له الاشعث: أحسنت ! لله أبوك لقد قصرت العتاب وأسرعت الجواب ! ________________________________________ ديوان حسان بن ثابت ص 120. ط. دار صادر - بيروت 1381 ه. (ر) ومرة اخرى نجد التصريح بأن كفرهم مخالفتهم لمن يسمونهم بجماعة المسلمين ومرة اخرى نجد الغلظة من جماعة أبي بكر بينما كان المقام يقتضي الملاينة لجمع الكلمة ! ________________________________________