[100] إلى الجن مقابل اشتهار نسبتها إلى الشاعر من بني آدم: والحديث أخرجه ابن سعد في طبقاته (29) عن موسى بن عقبة، قال: قالت عائشة: من صاحب هذه الابيات: " جزى الله خيرا من إمام وباركت " ؟ فقالوا: مزرد بن ضرار. قالت: فلقيت مزردا بعد ذلك، فحلف بالله ما شهد ذلك الموسم ! ! وسواء صح سند الحديث إلى أم المؤمنين كالحديثين السابقين أم كان في سنده ضعف كما وصفه ابن حجر بترجمة مزرد من الاصابة (30)، فإنه يعلمنا بوجود القالة حول نسبة الحديث إلى الشاعر الجني أو الآدمي، وإنه لعلاج هذه القالة حدث بهذا الحديث لتقوية الحديثين ذوي السند الصحيح إلى أم المؤمنين. تبادل الحب والاحترام: كانت أم المؤمنين عائشة مدى هذا العهد موضوع رعاية الخلافة القائمة وتكريمها، وكانت هي بدورها تحترم مقام الخلافة وتعتز به وتهابه، ولم يفتر هذا الحب والاحترام المتبادلين حتى آخر لحظة من هذا العهد، وقد انجلى في آخر لحظاته في قول كل من الطرفين، وعمله في ما يكنه للآخر من صادق الحب وعظيم الاحترام. وذلك فيما أخرجه البخاري في قصة البيعة والاتفاق على عثمان من كتاب فضائل أصحاب النبي (31)، وابن سعد بترجمة عمر من طبقاته عن عمرو بن ميمون في حديث طويل له قال: قال عمر.. يا عبد الله بن عمر.. انطلق ________________________________________ (29) طبقات ابن سعد 3 / 334، ط بيروت بترجمة عمر. (30) الاصابة 3 / 385 - 386. (31) البخاري 4 / 70 69 ط بومباي سنة 1270، والطبقات 3 / 337. (*) ________________________________________