[306] يستنفرهم.. (88) الحديث. قال البلاذري: ولما أرسل عثمان إلى معاوية يستمده بعث يزيد بن أسد القسري (89) وقال له: إذا أتيت ذا خشبفأقم بها، ولا تتجاوز، ولا تقل: يرى الشاهد ما لا يرى الغائب، فإنني أنا الشاهد وأنت الغائب، قال: فأقام بذي خشب حتى قتل عثمان، فاستقدمه حينئذ معاوية، فعاد إلى الشام بالجيش الذي كان أرسل معه، وإنما صنع ذلك معاوية ليقتل عثمان، فيدعو إلى نفسه (90). إنتهى. ولما بويع لعلي، ندم معاوية على ما فرط في جنب عثمان، ورأى أن الخلافة قد زويت عنه، فكتب لطلحة والزبير يمنيهما الخلافة، ويدفعهما إلى قتال علي، حتى إذا قتلا بالبصرة (91). وبعث علي إليه جريرا يطلب منه البيعة، فقال لجرير (92): أكتب إلى صاحبك يجعل لي الشام ومصر جباية، فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقي، وأسلم له هذا الامر، واكتب إليه بالخلافة. فقال جرير: اكتب بما أردت، واكتب معك، فكتب معاوية بذلك إلى علي فكتب علي إلى جرير: " أما بعد، فإنما أراد معاوية ألا يكون لي في عنقه بيعة، وأن يختار من أمره ما أحب، وأراد أن يرثيك حتى يذوق أهل الشام، وإن المغيرة بن شعبة كان ________________________________________ (88) الطبري 5 / 116 115. (89) اختلفوا في ادراكه صحبة النبي، راجع ترجمته بأسد الغابة 5 / 103." خشب " بضم أوله وثانيه: واد على مسيرة ليلة من المدينة. ياقوت. (90) شرح النهج 4 / 58 57. (91) صفين لنصر بن مزاحم ص 52 وشرح النهج 2 / 581 580. (92) جرير بن عبد الله بن جابر وفد من اليمن إلى النبي، وأسلم، واشترك في الفتوح زمن عمر، وتوفي بقرقيسيا سنة احدى وخمسين، أو أربع وخمسين. الاصابة 1 / 233، وأسد الغابة 1 / 280 279. ________________________________________