[316] إلا بقتل الصبي الصغير، والشيخ الكبير، ونزع الرحمة، وعقوق الارحام لسلطان سوء (119). وقالوا: فولهت عليهما أمهما، وكانت لا تعقل، ولا تصغي إلا لمن يخبرها بقتلهما، ولا تزال تنشدهما في المواسم: هامن أحس بإبني اللذين هما * كالدرتين تشظى عنهما الصدف هامن أحس بإبني اللذين هما * قلبي وسمعي فقلبي اليوم مختطف هامن أحس بإبني اللذين هما * مخ العظام فمخي اليوم مزدهف منذل والهة حيرى مدلهة * على صبيين ذلا إذ غدا السلف نبئت بسرا وما صدقت ما زعموا * من قولهم ومن الافك الذي اقترفوا أحنى على ودجي إبني مرهفة * من الشفار كذاك الاثم يقترف وفي الاستيعاب وأسد الغابة (120): أغار بسر بن أرطاة على همدان، وقتل، وسبى نساءهم، فكن أول مسلمات سبين في الاسلام، فأقمن في السوق. وفي كتاب الغارات (121): وأتاه وفد مأرب، فقتلهم، فلم ينج منهم إلا رجل واحد، ورجع إلى قومه، فقال لهم: " إني أنعى قتلانا شيوخا وشبانا ". وقال: فندب علي أصحابه لبعث سرية في أثر بسر، فتثاقلوا، وأجابه جارية بن قدامة السعدي فبعثه في ألفين. وذكر اليعقوبي: أن عليا عهد لجارية، وجاء في عهده إليه: و " لا تقاتل ________________________________________ (119) ابن الاثير 3 / 154 153، وفي ابن عساكر 3 / 225 224 قريب منه، والابيات في الاغاني 15، 45، والغارات برواية ابن أبي الحديد عنه. (120) الاستيعاب 1 / 66 65، وأسد الغابة 1 / 180، إلى قوله: " سبين في الاسلام " و " همدان " بطن من كهلان من القحطانية، وديار همدان باليمن من شرقيه وكانت همدان من شعية علي. نهاية الارب للقلقشندي ص 398 397، وراجع الجمهرة ص 396 372. (121) برواية شرح النهج تحقيق محمد أبو الفضل 2 / 15 و " مأرب ": بلاد الازد باليمن. ياقوت. ________________________________________