[336] الكندي سقته السم، وقد كان معاوية دس إليها: إنك ان احتلت في قتل الحسن وجهت إليك بمائة ألف درهم، وزوجتك يزيد، فكان ذلك الذي بعثها على سمه. فلما مات وفى لها معاوية بالمال، وأرسل إليها: إنا نحب حياة يزيد، ولولا ذلك لوفينا لك بتزويجه ". إغتال معاوية سعدا والحسن في سبيل بيعة يزيد، كما اغتال في سبيل ذلك عبد الرحمن بن خالد قبلهما، ونرى أنه اغتال أيضا عبد الرحمن بن أبي بكر في هذا السبيل كما سنشرحه بعد هذا إن شاء الله. البيعة: استقدم معاوية الوفود من البلاد لبيعة يزيد، فهدد من خالفه، وأجزل عطاء من بايعه (169) وولى بعضهم الامارة (170) ثم ارتحل إلى الحجاز لاخذ البيعة من أهل الحرمين بعد أن استعصى أمرهم على ولاته، تبعا منهم لامر أربعة من كبار المسلمين الذين أبوا البيعة، وهم كل من الحسين بن علي، وعبد الله بن الزبير، وعبد الله بن عمر، وعبد الرحمن بن أبي بكر. قال ابن الاثير (171): وكان معاوية يعطي المقارب، ويداري المباعد ويلطف به حتى استوثق له أكثر الناس وبايعه، فلما بايعه أهل العراق والشام سار إلى الحجاز في ألف فارس، فلما دنا من المدينة لقيه الحسين بن علي أول الناس.. ثم روى: كيف أنه جابه الحسين وباقي الاربعة بالغلظة، وأنه لم يأذن لهم بالدخول عليه في المدينة، وأنه لما دخل على عائشة، وقد كان بلغها أنه ذكر الحسين وأصحابه، فقال: لاقتلنهم إن لم يبايعوا، وشكاهم إليها، ________________________________________ (169) راجع العقد الفريد 4 / 272 368 ط. القاهرة 1363 ه، وابن الاثير 3 / 216. (170) كسعيد بن عثمان إذ ولاه خراسان، راجع تهذيب ابن عساكر 6 / 155، والطبري 6 / 171، وابن الاثير 3 / 218، وابن كثير 8 / 80 79. (171) ابن الاثير 3 / 218 216، والعقد الفريد 3 / 131 130. ________________________________________