[340] نفوذ كلمتها: أخرج ابن سعد في طبقاته (181) في قصة مرة بن أبي عثمان مولى عبد الرحمن ابن أبي بكر وقال: ان مرة صاحب نهر مرة أتى عبد الرحمن بن أبي بكر، وكان مولاهم، فسأله أن يكتب له إلى زياد في حاجة له، فكتب: من عبد الرحمن إلى زياد ونسبه إلى غير أبي سفيان (182) فقال: لا أذهب بكتابك هذا، فيضرني، قال: فأتى عائشة فكتبت له: " من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان " قال: فلما جاء بالكتاب، قال له: إذا كان غدا فجئني بكتابك، قال، وجمع الناس، فقال: يا غلام إقرأه، قال فقرأه: " من عائشة أم المؤمنين إلى زياد بن أبي سفيان "، قال: فقضى له حاجته. وفي مادة " نهر مرة " من معجم البلدان (183)، قال: نهر مرة بن أبي عثمان، ثم أورد القصة، وقال: سر بذلك وأكرم مرة وألطفه، وقال للناس: هذا كتاب أم المؤمنين إلي إلى قوله ثم أقطعه مائة جريب على نهر الابلة، وأمر أن يحفر لها نهر، فنسب إليه.. الحديث. وكتبت إليه عائشة في وصاة برجل، فوقع في كتابها: " هو بين أبويه " (184) أي أنه سيلقى من البر والاحسان كما لو كان بين أبويه. دور المعارضة: استقام الامر لمعاوية بعد جهد كبير، فأراد أن يورث الخلافة لعقبه من بعده، فعارضه الناس حتى أولياؤه، فقلب لهم ظهر المجن، وفي هذا الدور ________________________________________ (181) طبقات ابن سعد 7 / 99. (182) يظهر من قوله: " نسبه إلى غير أبي سفيان " أنه كان قد كتب: (إلى زياد بن عبيد) فحذر من إيصال الكتاب إليه. (183) وأخرجه البلاذري في ص 361 360 من فتوح البلدان كذلك، وابن قتيبة في المعارف، وفي تهذيب ابن عساكر 5 / 411. (184) العقد الفريد 4 / 217. ________________________________________