[65] الرسول صلى الله عليه وآله أسماء بنت النعمان الجونية فأرسلني فجئت بها، فقالت حفصة لعائشة أو عائشة لحفصة: اخضبيها أنت، وأنا أمشطها ففعلن، ثم قالت إحداهما: (إن النبي يعجبه من المرأة إذا دخلت عليه أن تقول أعوذ بالله منك، فلما دخلت وأرخى الستر مد يده إليها، فقالت: أعوذ بالله منك ! فتلبكمه على وجهه، واستتر به وقال: " عذت معاذا " ثلاث مرات. قال أبو أسيد: ثم خرج علي فقال: يا أبا أسيد ! ألحقها بأهلها ومتعها برازقيتين - يعني كرباستين - فكانت تقول: أدعوني الشقية) (46). يظهر من هذه النصوص، أن المتعوذة بالله من الرسول بتعليم من أم المؤمنين أيضا كانت أكثر من واحدة. مع مارية: أخرج ابن سعد في طبقاته (47) عن عائشة، قالت: ما غرت على امرأة إلا دون ما غرت على مارية، وذلك أنها كانت جميلة جعدة (*)، وأعجب با رسول الله صلى الله عليه وآله وكان أنزلها أول ما قدم بها في بيت حارثة بن النعمان (48) - إلى قولها - وفزعنا لها فجزعت، فحولها رسول الله صلى الله عليه وآله إلى العالية (*)، فكان يختلف إليها ________________________________________ تل عليه: أرخاه. (46) أخرجه ابن عبد البر في الاستيعاب 2 / 703 الترجمة 2، وفي الاصابة 3 / 530 يترجمه نعمان ابن أبي الجون الترجمة 8736 مفصلا، وفي الترجمة 57 ج 4 ص 227 - 298، والحاكم في المستدرك 4 / 36، وفي تلخيصه وقال اليعقوبي عند ذكره أزواج النبي من تاريخه: " والجونية امرأة من كندة "، وليست بأسماء. ثم ذكر باختصار تمام القصة المذكورة آنفا وختمها بقوله: فزعموا أنها ماتت كمدا. وكذلك ذكره في المحبر 95، وأنساب الاشراف 1 / 457. (47) طبقات 8 / 212، والاصابة بترجمة مارية، وأنساب الاشراف 1 / 449 - 450.جعدة: شعرها غير مسترسل. (48) حارثة بن النعمان الانصاري الخزرجي من بني النجار، شهد بدرا وما بعدها من المشاهد مع الرسول، توفي عصر معاوية، أسد الغابة 1 / 358 - 359، والاصابة 1 / 1532.العالية من المدينة وقراها وعما يرها ما كان من جهة نجد إلى تهامة. وما كان دون ذلك من جهة تهامة فهي السافلة، ويقصد هنا من العالية مال كان لبني النظير ثم صار للنبي صلى الله عليه وآله. ________________________________________