[74] عند نزول الوحي أو عند المخيلة حتى ينزل، أرحمة هو أم عذاب ؟ " (65). وفي رواية (66) قال لها: " ما أبدلني الله خيرا منها، قد آمنت بي إذ كفر بي الناس، وصدقتني إذ كذبني الناس، وواستني بمالها إذ حرمني الناس، ورزقني الله عزوجل ولدها إذ حرمني أولاد النساء " انتهى. وفي رواية الاستيعاب قالت: كان رسول الله صلى الله عليه وآله لا يكاد يخرج من البيت حتى يذكر خديجة فيحسن الثناء عليها. ما فتئ الرسول يذكر زوجه الاولى خديجة، ويعيش مع ذكراها مؤثرا ذوي قراباتها وأصدقائها ببره وإحسانه. حتى أوغر بذلك صدر أم المؤمنين عائشة، فاعترضت عليه غير مرة، وزاد في الطين بلة ما تلقته من الرسول أخيرا من تقريع ولوم في ذلك، وما سمعته من المدح والقدح المتقابلين مما حز في نفسها وآلمها كثيرا، فأثر ذلك تأثيرا سيئا في علاقاتها مع فاطمة ابنة خديجة من رسول الله، وفي علاقاتها مع زوج فاطمة وبينها الذين خصهم الرسول بمزيد من عطفه، وحدبه عليهم، ومن آثار ذلك ما رواه أحمد في مسنده (67) عن النعمان ابن بشير، حيث قال: استأذن أبو بكر على رسول الله صلى الله عليه وآله فسمع صوت عائشة عاليا وهي تقول: " والله لقد عرفت أن عليا أحب إليك من أبي ومني مرتين أو ثلاثا... الحديث ". وكانت - أحيانا - لا تذكره بخير، روت عائشة ان النبي خرج يمشي بين رجلين من أهله، أحدهما الفصل بن عباس ورجل آخر.. ________________________________________ (1) * (65) مسند أحمد 6 / 150 و 154 عن موسى بن طلحة. (66) مسند أحمد 6 / 117، وراجع أسانيد الحديث وألفاظ في كل من سنن الترمذي ص 247 باب ما جاء في حسن العهد، وسنن ابن ماجة، باب الغيرة من أبواب النكاح 1 / 315، والبخاري أيضا في 2 / 177، و 4 / 36 و 195، والاصابة 4 / 383، وراجع أسد الغابة 5 / 439، والاستيعاب بترجمة خديجة، ومسند أحمد 6 / 58 و 102 و 202 و 279، وابن كثير في تاريخه 3 / 128 والكنز 6 / 224 الحديث 3973 و 3974. (67) مسند أحمد 4 / 275، وراجع خصائص النسائي، ص 28، ومجمع الزوائد 9 / 126. ________________________________________