[94] قد وضع أيضا في ذلك العصر. في أسد الغابة (19) عن جابر بن عبد الله الانصاري (20) قال: كنا مع رسول الله في صوربالمدينة، فقال: " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة ": فجاء أبو بكر، فهنيناه ثم قال: " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة " فجاء عمر، فهنيناه، ثم قال: " يطلع عليكم رجل من أهل الجنة "، قال: ورأيت رسول الله صلى الله عليه وآله يصغي رأسه من تحت السعف ويقول: " اللهم إن شئت جعلته عليا "، فجاء علي فهنيناه. وليس إنكارنا لهذا النوع من الاحاديث ناشئا من إنكارنا فضائل الرسول والاطائب من أرومته، والابرار من صحابته جملة واحدة. معاذ الله أن نكون كذلك، فلسنا بمنكري فضائلهم الجمة وإنما ننكر - مثلا - أن يكون الله قد ميز بعض صحابة الرسول الذين أصابتهم الخلافة على من أخطأتهم، فخلق الاولين من نور، وجبل الآخرين من طين، ثم نشك في كل حديث يرد فيه اسم الخلفاء الاربعة مسلسلا حسب مجيئهم إلى الحكم، مضافا إلى قرائن أخرى نشير إلى بعضها في محلها إن شاء الله تعالى. والقسم الثاني من تلكم الاحاديث ما فيها ذكر الخلفاء الثالثة واحدا بعد الآخر حتى عثمان. وهذا ما نرى فيه أنه قد حدث به من بعد استيلاء عثمان على الخلافة لا قبله، وإذا كان في الحديث مضافا إلى ذلك ذكر قتل عثمان، فلابد من القول ________________________________________ (19) اسد الغابة 4 ر 29 بترجمة علي. (20) جابر بن عبد الله الانصاري اثنان: احدهما ابن رياب بن النعمان، والآخر ابن عمرو بن حرام، وأمه نسيبة بنت عقيبة بن عدي السلمي، وكلاهما أنصاريان سلميان. أسلم الاول قبل العقبة الاولى وشهد بدرا والمشاهد كلها مع الرسول، والثاني شهد العقبة مع أبيه وكان صغيرا، واختلف في شهوده بدرا، وشهد صفين مع علي، وكان كثير الحديث، وربما يكون هو المقصود في سند الحديث، توفي سنة 74 أؤ 77، وعمره تسعون سنة ودفن بالمدينة.جماعة من النخل لا واحدة لها. نهاية اللغة. ________________________________________