[82] وأظهر الصحابي الخليفة الثاني عمر بن الخطاب أنه أكثر الصحابة اهتماما يوم الغدير، وأخذ بيد علي (عليه السلام) وقال له: بخ بخ لك يا علي أصبحت مولاي ومولى كل مؤمن ومؤمنة، روى هذا الحديث مسلم، وهو متواتر عند الفريقين الشيعة والسنة، وأيده أشهر الحفاظ والكتاب كالمير سيد علي الهمداني الشافعي في المودة الخامسة من كتاب مودة القربى، ونقل جماعة من الصحابة عن عمر أنه قال: نصب رسول الله عليا علما، وعرفه فيها مولى، قائلا (صلى الله عليه وآله وسلم): بعد الدعاء: اللهم أنت شهيدي عليهم، وفي نفس الوقت كان هناك شاب جميل صبيح الوجه تفوح منه نكهة طيبة قال لي: " لقد عقد رسول الله عقدا لا يحله إلا منافق فاحذر أن تحله ". فأخبرت رسول الله عن الشاب وعن حديثه فقال (صلى الله عليه وآله وسلم): إنه ليس من ولد ________________________________________ = لسان الميزان: 1 / 387 ط حيدر آباد دكن - الهند عام 1330 هجري، وانظر فيض القدير، شرح الجامع الصغير للمناوي: 6 / 217 - 218 ط مصر. قال الزمخشري: أي ساءت وجوههم بأن علتها الكآبة وغشيه الكسوف والقترة وكلحوا وكما يكون وجه من يقاد إلى القتل، أو يعرض على بعض العذاب. (تفسير الكشاف: 4 / 139 سورة الملك). وقال علي بن محمد البغدادي المعروف بالخازن في تفسير هذه الآية: (فلما رأوه زلفة سيئت وجوه الذين كفروا) أي اسودت وعلتها الكآبة، والمعنى: قبحت وجوههم بالسواد. (تفسير الخازن: 4 / 292 معالم التنزيل للبغوي: 5 / 423). وقال محمد جمال القاسمي في تفسير قوله تعالى: (سيئت وجوه الذين كفروا) أي ظهر عليها آثار الاستياء من الكآبة والغم، والانكسار والحزن. (محاسن التأويل: 16 / 249). وقال أحمد مصطفى المراغي في تفسير هذه الآية: ساءهم ذلك وعلت وجوههم الكآبة والحزن، وغشيها القترة، والسواد إذ جاءهم من أمر الله ما لم يكونوا يحتسبون. (تفسير المراغي: 29 / 23). وقال محمد بن علي الصابوني في تفسير هذه الآية: (سيئت وجوه الذين كفروا) أي ظهرت على وجوههم آثار الاستياء فعلتها الكآبة، والغم والحزن، وغشيها الذل والانكسار. انظر: صفوة التفاسير: 3 / 421. ________________________________________