[31] إذا توضأ ارتعدت مفاصله، واصفر لونه، فقيل له في ذلك فقال: حق على كل من وقف بين يدي رب العرش أن يصفر لونه، وترتعد مفاصله. وكان عليه السلام إذا بلغ باب المسجد رفع رأسه ويقول: إلهي ! ضيفك ببابك، يا محسن ! قد أتاك المسئ، فتجاوز عن قبيح ما عندي بجميل ما عندك، يا كريم (1) ! وروى أنس بن مالك قال: خرجت مع الحسين " عليه السلام " فأتى قبر خديجة فبكى، ثم قال: إذهب عني يا أنس، قال أنس: فاستخفيت عنه، فلما طال وقوفه في الصلاة سمعته يقول: يا رب يا رب أنت مولاه فارحم عبيدا إليك ملجاه يا ذا المعالي عليك معتمدي طوبى لمن كنت أنت مولاه طوبى لمن كان خائفا أرقا يشكو إلى ذي الجلال بلواه وما به علة ولا سقم أكثر من حبه لمولاه إذا اشتكى بثه وغصته أجابه الله ثم لباه إذا ابتلي بالظلام مبتهلا أكرمه الله ثم أدناه يقول أنس: فنودي: لبيك لبيك أنت في كنفي وكل ما قلت قد علمناه ________________________________________ (1) مناقب آل أبي طالب، لابن شهر آشوب 4: 14. ________________________________________