[81] كان يدخل عليه إخوانه فلا يخرجون من عنده حتى يطعمهم الطعام الطيب، ويكسوهم الثياب الحسنة، ويهب لهم الدراهم، فأقول له في ذلك ليقل منه، فيقول: يا سلمى ! ما حسنة الدنيا إلا صلة الإخوان والمعارف (1). والضيافة فيها حسنة الدنيا والاخرة، لأنها من الأخلاق التي يحبها الله " تعالى "، ولأنها سبب الرزق والمغفرة، والخير والبركة، فقد بشر المصطفى " صلى الله عليه وآله وسلم " بذلك فقال: الضيف يأتي القوم برزقه، فإذا ارتحل ارتحل بجميع ذنوبهم (2). وفسر الإمام الصادق " عليه السلام " هذه الاية المباركة (ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الاخرة حسنة) (3) بقوله: رضوان الله والجنة في الاخرة، والسعة في الرزق والمعاش وحسن الخلق في الدنيا (4). وذلك متحقق - بإذن الله - جميعا في الضيافة التي تكتمل آدابها وشروطها، كما سيتبين ذلك. ________________________________________ (1) كشف الغمة 2: 118. (2) بحار الأنوار 75: 461 ح 17 - عن كتاب الإمامة والتبصرة. (3) سورة البقرة: 200. (4) معاني الأخبار: 175. ________________________________________