[230] فأمسكت عن الكتاب، فذكرت ذلك لرسول الله صلى الله عليه وآله فقال: اكتب فوالذي نفسي بيده ما خرج مني إلا حق. مثله في اسد الغابة ج 2 ص 332 وجامع بيان العلم لابن عبد البر ص 71. وفي اسد الغابة في عنوان عبد الله بن عمرو (1) " عن مجاهد بن جبر المخزومي قال: أتيت عبد الله بن عمرو فتناولت صحيفة تحت مفرشه، فمنعني: قلت: ما كنت تمنعني شيئا ؟ قال: هذه الصادقة فيها ما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ليس بيني وبينه أحد، إذا سلمت لي هذه، وكتاب الله، والوهط فلا أبالي على ما كانت الدنيا ". (الوهط كرم له من أبيه). الثالث: مصحف فاطمة عليها السلام جاء ذكره في غير موضع من كتاب بصائر الدرجات وغيرها كما في البحار. ________________________________________ (1) قال الجزرى في أسد الغابة: أسلم قبل أبيه وكان عالما فاضلا قرء القران والكتب المتقدمة - الى أن - روي عن رجاء بن ربيعة أبي اسماعيل الزبيدى مولاهم الكوفى قال: كنت في مسجد الرسول صلى الله عليه وآله في حلقة فيها أبو سعيد الخدرى وعبد الله بن عمرو، فمر بنا حسين بن على عليهما السلام فسلم، فردا القوم السلام فسكت عبد الله حتى فرغوا، رفع صوته وقال عليك السلام ورحمة الله وبركاته، ثم أقبل على القوم فقال: الا اخبركم بأحب أهل الأرض إلى أهل السماء ؟ قالوا: بلى، قال: هو هذا الماشي، ما كلمني كلمة منذ ليالى صفين ولأن يرضى عنى أحب إلى من حمر النعم، فقال أبو سعيد: الا تعتذر إليه ؟ قال: بلى، قال: فتواعدا أن يغدوا إليه قال: فغدوت معهما، فاستاذن أبو سعيد فأذن له، فدخل له، فدخل ثم استأذن لعبد الله فلم يزل به حتى أذن له فلما دخل قال أبو سعيد: يا ابن رسول الله إنك لما مررت بنا أمس - فأخبره بالذى كان من قول عبد الله بن عمرو - فقال الحسين: أعلمت يا عبد الله أني أحب اهل الارض الى اهل السماء ؟ قال: إي ورب الكعبة، فقال: فما حملك على أن قاتلتني وأبي يوم صفين فوالله لأبي كان خيرا منى، قال: اجل ولكن عمرو شكانى الى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا رسول الله إن عبد الله يقوم الليل ويصوم النهار، فقال لى رسول الله صلى الله عليه وآله: يا عبد الله صل ونم وصم وأفطر، وأطع عمرا. قال: فلما كان يوم صفين أقسم علي فخرجت أما والله ما اخترطت سيفا، ولا طعنت برمح ولا رميت بسهم ". وقال " شهد مع أبيه صفين وكان على الميمنة قال له أبوه: اخرج فقاتل، فامتنع فقال له أبوه ألم يكن آخر ما عهد اليك رسول الله صلى الله ليه وآله أن أطع أباك، قال: اللهم بلى، قال: فإني أعزم عليك أن تخرج فخرج وندم بعد ذلك فكان يقول: مالى ولصفين ولقتال المسلمين لوددت أني مت قبله بعشرين سنة، وقيل إنه كان يقول: ما كان رجل أجهد منى، رجل لم يفعل شيئا من ذلك. وقيل: إنه كانت الراية بيده وقال: قدمت منزلة أو منزلتين ". ________________________________________