[ 1058 ] وأعضد ذلك بتجربة (1) ما قاله في العبادات، وتأثيرها في تصفية القلوب. وكيف صدق فيما قال: " من علم بما علم ورثه الله علم ما لم يعلم " (2) وفي قوله صلى الله عليه وآله: " من أعان ظالما سلطه الله عليه " (3) وفي قوله: " من أصبح وهمه (4) واحد كفاه الله هم (5) الدنيا والاخرة " (6) قالوا: فإذا جربت هذا في ألف وآلاف حصل لك علم ضروري لا يتمارى فيه فمن هذا الطريق يطلب اليقين بالنبوة، لا من قلب العصا حية، وشق القمر. فهذا هو الايمان العلمي، ويصير به الدين كالمشاهدة، والاخذ باليد، ولا يوجد إلا في طريق التصوف. فصل فيقال لهم: إنه من اعتقد في طريقة أنها حق، ودين، وزهد في الدنيا، ورغبة في الآخرة، وراض نفسه بتلك الطريقة، واستعمل نفسه بما يعتقده عبادات في ذلك التدين [ فانه يجد لنفسه تميزا ممن ليس في حاله من الاجتهاد في ذلك التدين ] ________________________________________ 1) " بتجريد " د، ق. 2) روى نحوه الصدوق في ثواب الاعمال: 161 ح 1، والتوحيد: 416 ح 17 بالاسناد إلى حفص بن غياث النخعي القاضى، عن أبى عبد الله عليه السلام، عنهما الوسائل: 18 / 120 ح 30، والبحار: 2 / 30 ح 14 وص 280 ح 49. وأورده في مشكاة الانوار: 139 عن حفص بن غياث، وفي أعلام الدين: 389 مرسلا. 3) روى نحوه الكليني في الكافي: 2 / 332 ح 13 باسناده إلى عبد الاعلى مولى آل سام، عن أبى عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 75 / 325 ح 56. 4) " وهمومه هم " د، ق. 5) " هموم " د، ق. 6) أورد نحوه في التمحيص: 56 ح 112 عن فضيل. وروى نحوه الكليني في الكافي: 2 / 246 ذ ح 5 باسناده إلى فضيل بن يسار، عن أبى عبد الله عليه السلام، عنه البحار: 67 / 150 ح 11، وحلية الابرار: 2 / 171. [ * ] ________________________________________