[ 1077 ] (هامش) ننقل منه موضع الحاجة، وهو - أنه لما حضرت أبا طالب الوفاة دعا رسول الله صلى الله عليه وآله وبكى وقال: يا محمد انى أخرج من الدنيا ومالى غم الا غمك - إلى أن قال صلى الله عليه وآله وسلم -: يا عم انك تخاف على أذى أعادي ولا تخاف على نفسك عذاب ربى ؟ فضحك أبو طالب وقال: يا محمد دعوتني وكنت قدما أمينا، وعقد بيده على ثلاث وستين: عقد الخنصر والبنصر وعقد الابهام على اصبعه الوسطى، وأشار باصبعه المسبحة، يقول: " لا اله الا الله محمد رسول الله ". ففام على عليه السلام وقال: الله أكبر والذى بعثك بالحق نبيا لقد شفعك في عمك وهداه بك فقام جعفر وقال: لقد سدتنا في الجنة يا شيخي كما سدتنا في الدنيا. فلما مات أبو طالب أنزل الله تعالى: " يا عبادي الذين آمنوا ان ارضى واسعة فاياى فاعبدون " سورة العنكبوت: 56 رواه ابن شهراشوب في المناقب. وهذا حبل متين لكنه لم يعهد اطلاق الجمل على حساب العقود. ومنها: أنه أشار إلى كلمتي " لا " و " الا " والمراد كلمة التوحيد، فان العمدة فيها والاصل النفى والاثبات. ومنها: أن أبا طالب وأبا عبد الله عليه السلام امرا بالاخفاء اتقاءا، فاشار بحساب العقود إلى كلمة سبح من التسبيحة، وهى التغطية أي غط واستر فانه من الاسرار. وهذا هو المروى عن شيخنا البهائي طاب رمسه. ومنها: أنه اشارة إلى أنه أسلم بثلاث وستين لغة، وعلى هذا كان الظرف في مرفوعة محمد بن عبد الله متعلقا بالقول. ومنها: أن المراد أن أبا طالب علم نبوة نبينا صلى الله عليه وآله قبل بعثته بالجفر، والمراد بسبب حساب مفردات الحروف بحساب الجمل. ومنها: أنه اشارة إلى سن أبى طالب حين أظهر الاسلام. ولا يخفى ما في تلك الوجوه من التعسف والتكلف سوى الوجهين الاولين المؤيدين بالخبرين، والاول منهما أوثق وأظهر لان المظنون أن الحسين بن روح لم يقل ذلك الا بعد سماعه من الامام عليه السلام. انتهى. وراجع كتاب ايمان أبى طالب لفخار بن معد: 107. [ * ] ________________________________________