[ 1083 ] أما نفعك وصية أبي حواس (1) الحبر الذي أقبل من الشام ؟ قال: تركت الخمر والخمير (2) والحمد، وجئت إلى البؤس والتمور (3) لنبي يبعث، هذا أوان خروجه، يكون مخرجه بمكة، ويثرب دار هجرته، وهو الضحوك القتال، يجتزي (4) بالتمرات، ويركب الحمار العاري، في عينيه حمرة، وبين كتفيه خاتم النبوة، يضع سيفه على عاتقه، لا يبالي من لاقى، يبلغ سلطانه، منقطع الخف والحافر. قال كعب: قد كان ذلك يا محمد، ولولا أن اليهود تعيرني، إني خفت (5) عند التقتيل (6) لآمنت بك وصدقتك، ولكني على (7) دين اليهودية. فأمر بضرب (8) عنقه. (9) 16 - وأتى النبي يهودي، فقال: يا محمد لم يبعث نبي إلا وكان له (10) هامان، فمن هامانك ؟ قال: إذا أريتكه (11) تسلم ؟ قال: نعم. ________________________________________ 1) " أبي حواش " ه، د، ق. " ابن حواش " كمال. وروى على بن ابراهيم في تفسيره: 520 ما لفظه:.. قال الزبير بن باطا - وكان شيخا كبيرا مجربا قد ذهب بصره - قد قرأت التوراة التى أنزلها الله في سفرنا بأنه يبعث نبيا في آخر الزمان يكون مخرجه بمكة، ومهاجره في هذه البحيرة، يركب الحمار العارى.. 2) " اللحم والخمير " د، ق. وفي رواية القمى " الخنزير " والخمير: الخبز. 3) " التهور " د، ق. 4) جزاه الشئ: كفاه. 5) " جبنت " د، ق. 6) " القتل " د، ق. 7) " لا أترك " د، ق. 8) " فأمر صلى الله عليه وآله به فضربت " ط. 9) رواه على بن ابراهيم في تفسيره: 529 ضمن حديث طويل. ورواه في كمال الدين: 1 / 198 ح 40 باسناده عن على بن ابراهيم، عن أبيه، عن ابن أبى عمير والبزنطي جميعا، عن أبان بن عثمان، عن أبان بن تغلب، عن عكرمة، عن ابن عباس مثله، عنه اثبات الهداة: 1 / 350 ح 56، والبحار: 15 / 206 ح 24 وج 20 / 247 ح 15، وحلية الابرار: 1 / 31، ومستدرك الوسائل: 8 / 269 ح 5. 10) " كان في زمانه " د، ق. 11) " أرينكاه " م. " أريتكاه " د، ق. [ * ] ________________________________________