[ 1088 ] فصل 18 - وبالاسناد المذكور عن أبي طالب انه قال: لما أراد بحيرى أن يفارق محمدا بكى بكاء شديدا فأخذ يقول: يابن آمنة كأني بك وقد رماك العرب [ عن قوس واحد ] بوترها (1) وقد قطعك الاقارب. ثم التفت إلي وقال: أما أنت يا عم [ محمد ] فارع (2) فيه قرابتك الموصولة، واحفظ فيه وصية أبيك، وإن قريشا ستهجر بك (3) فيه، فلا تبالي، ولا يمكنك أن تؤمن به ظاهرا. ولكن يؤمن به ظاهرا ولد (4) تلده وسينصره نصرا عزيزا اسمه في السماوات البطل الماضي، والشجاع الانزع (5) أبو الفرخين المستشهدين، وهو سيد العرب وربانها، وذو قرنيها، وهو في الكتب أعرف من أصحاب عيسى عليه السلام (6). (7) ________________________________________ عن أبيه، عن الهيثم، عن محمد بن السائب، عن أبى صالح، عن ابن عباس مفصلا، عنه اثبات الهداة: 1 / 343 ح 49، وص 508 ح 121، والبحار 15 / 193 ح 14. راجع في ذلك أيضا السيرة النبوية لابن هشام: 1 / 191، ومروج الذهب: 1 / 89. 1) الوتر: شرعة القوس ومعلقها. وفي م " بوتدها ". 2) أي فاحفظ. يقال: رعى عليه حرمته: حفظها. 3) " سيهجونك " د. " ستهجرك " ط. يقال: هجرته هجرا - بالفتح والكسر -: تركته ورفضته. وهجر يهجر هجرا: هذى وخلط في كلامه. 4) " ولكن تؤمن به باطنا، وسيولد لك ولد " ه، ط. 5) الانزع: الذى ينحسر شعد مقدم رأسه مما فوق الجبين. 6) في نسخة من ط " أعرف من أصحاب موسى بتوراتهم، ومن أصحاب عيسى بانجيلهم ". 7) إلى هنا رواه الصدوق بالاسناد المتقدم، عن عبد الله بن محمد، عن أبيه، و عبد الرحمن بن محمد، عن (محمد بن) عبد الله بن أبى بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أبيه، عن جده مثله، عنه البحار: 15 / 198 ح 15. [ * ] ________________________________________