[ 1096 ] قال: كنت ببلد (1) الهند، بمدينة يقال لها قشمير (2) الداخلة، ونحن أربعون رجلا نقعد حول كرسي الملك، نقرأ التوراة والانجيل والزبور، ويفزع إلينا في العلم فتذاكرنا (محمدا) يوما، وقلنا نجده في كتبنا. فاتفقنا على الخروج في طلبه والبحث عنه، فخرجت (3) ومعي مال، فقطع علي الترك وسلخوني (4) فوقعت إلى كابل (5). وخرجت من كابل إلى بلخ (6) والامير بها: ابن أبي شمون (7) فأتيته وعرفته ما خرجت له، فجمع الفقهاء والعلماء لمناظرتي. فسألتهم عن محمد صلى الله عليه وآله. فقالوا: هو نبينا محمد بن عبد الله وقد مات. فقلت: من كان خليفته ؟ فقالوا: أبو بكر. فقلت: انسبوه لي. فنسبوه إلى قريش. فقلت: ليس هذا بنبي، إن النبي الذي نجده في كتبنا، خليفته ابن عمه، وزوج ________________________________________ 1) " بمدينة " م، ه. 2) " تعرف بقشمير " ه، ط. وقشمير - بالكسر ثم السكون وكسر الميم - مدينة متوسطة لبلاد الهند، قيل: انها مجاورة لقوم من الترك اختلط نسلهم بهم، فهم أحسن خلق الله خلقة، يضرب بنسائهم المثل في حسن القامة، وحسن الصور والشعور. (مراصد الاطلاع: 3 / 1094) 3) زاد في ط " فخرجت فيمن خرج في طلبه ". وفي رواية الصدوق بلفظ " فاتفقنا على أن أخرج في طلبه، وأبحث عنه " والذي يستفاد من رواية الكليني والصدوق (ره) أيضا أن الاختيار وقع على الراوى لا غير. 4) انسلخ من ثيابه: تجرد. وفي د، ق: وكمال الدين " شلحونى "، بمعناها. 5) كابل: وهى من ثغور طخارستان، اقليم متاخم للهند... (مراصد الاطلاع: 3 / 1141) 6) بلخ: مدينة مشهورة بخراسان من أجلها وأشهرها ذكرا، وأكثرها خيرا، وبينها وبين ترمذ اثنا عشر فرسخا، ويقال لجيحون: نهر بلخ. (مراصد الاطلاع: 1 / 217). 7) كذا في خ ل، ه، ط، وفي م " ابن أبي مسعون ". وفي نسخة من ط " شمعون ". وفي رواية الكليني: " داود بن العباس بن أبي [ أ ] سود ". وفي رواية الصدوق " ابن أبي شور " [ * ] ________________________________________