[ 121 ] 197 - ومنها: أنه لما توجه إلى تبوك ضلت ناقته القصوى وعنده عمارة بن حزم قال كالمستهزئ: يخبرنا محمد بخبر السماء ولا يدري أين ناقته. فقال صلى الله عليه وآله: إني لا أعلم إلا ما علمني الله، وقد أخبرني الآن أنها بشعب كذا وزمامها ملتف بشجرة. فكان كما قال. (1) 198 - ومنها: أنه لم قتل " زيد بن حارثة " بمؤتة قال صلى الله عليه وآله بالمدينة: " قتل زيد وأخذ الراية جعفر " ثم قال: " قتل جعفر " وتوقف وقفة ثم قال: " وأخذ الراية عبد الله بن رواحة " وذلك أن عبد الله لم يسارع إلى أخذ الراية كمسارعة جعفر ثم قال: " وقتل عبد الله ". ثم قام النبي صلى الله عليه وآله إلى بيت جعفر، إلى أهله، ثم جاءت الاخبار بأنهم قد قتلوا في ذلك اليوم على تلك الهيئة. (2) 199 - ومنها: أنه صلى الله عليه وآله أخبر الناس بمكة بمعراجه وقال: آية ذلك أنه ند (3) لبني فلان في طريقي بعير، فدللتهم عليه، وهي (4) الآن تطلع عليكم من ثنية كذا ________________________________________ (1) عنه البحار: 21 / 234 ح 12. ورواه ابن هشام في السيرة: 4 / 166، والبيهقي في دلائل النبوة: 5 / 232. وفيهما أن المستهزئ هو زيد بن اللصيت القينقاعي، وكان في رحل عمارة بن حزم، فلما سمع بهذه المقالة أقبل على زيد يجأ في عنقه ويقول: ان في رحلي لداهية وما أدري، اخرج عني يا عدو الله فلا تصحبني. وتقدم نحوه في ح 25 وح 178. (2) عنه البحار: 21 / 52 ح 2. روى هذه المعجزة وما وقع في غزوة مؤتة، واخباره صلى الله عليه وآله عن الوقعة قبل مجئ خبرها في دلائل النبوة: 4 / 358 - 375 بعدة طرق وبألفاظ مختلفة، وفي السيرة النبوية لابن هشام: 3 / 322، وطبقات ابن سعد: 2 / 128، وصحيح البخاري: 5 / 141، وتاريخ الطبري: 3 / 23، وأنساب الاشراف: 1 / 169، والبداية والنهاية: 4 / 241. (3) ند البعير: نفر وذهب شاردا. (4) كذا في كل النسخ، وفي البحار: " وهو "، وهو خطأ بل الضمير " هي " يعود إلى القافلة التي كانت في الطريق، وكانوا يترقبون وصولها = ________________________________________