[ 125 ] أمر نبيه أن يدخل الكنيسة ليدخل رجلا الجنة فلما دخلها ومعه جماعة فإذا هو بيهود يقرؤون التوراة، وقد وصلوا إلى صفة النبي صلى الله عليه وآله. فلما رأوه أمسكوا، وفي ناحية الكنيسة رجل مريض فقال النبي صلى الله عليه وآله: ما لكم أمسكتم ؟ فقال المريض: إنهم أتوا على صفة النبي صلى الله عليه وآله فأمسكوا. ثم جاء المرض يجثو (1) حتى أخذ التوراة فقرأها، حتى أتى على آخر صفة النبي صلى الله عليه وآله وأمته، فقال: هذه صفتك وصفة أمتك، وأنا أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم مات. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: صلوا على أخيكم (2). (3) 209 - ومنها: ما قال بعضهم: حضرت سوق بصرى (4)، فإذا راهب في صومعة يقول: سلوا أهل هذا الموسم هل فيكم أحد من أهل الحرم ؟ قالوا: نعم. فقال: سلوه هل ظهر أحمد بن عبد المطلب ؟ فهذا هو الشهر الذي يخرج فيه وهو آخر الانبياء، ومخرجه من الحرم، ومهاجرته إلى نخل (5) وحرة (6) وسباخ. (7) ________________________________________ (1) جثا: جلس على ركبتيه، أو قام على أطراف أصابعه. (2) " ولوا أخاكم " البحار. (3) عنه البحار: 15 / 216 ح 31. (4) بصرى: مدينة بالشام، وهي التي وصل إليها النبي صلى الله عليه وآله للتجاة. مراصد الاطلاع: 1 / 201 (5) نخل: بالفتح ثم السكون، جمع نخلة: منزل من منازل بني ثعلبة من المدينة على مرحلتين وقيل: موضع بنجد من أرض غطفان، وهو موضع في طرف الشام من ناحية مصر. وقيل: منزل لبني مرة بن عوف على ليلتين من المدينة. وكأنه الاول. مراصد الاطلاع: 3 / 1364 (6) حرة: الحرار في بلاد العرب كثيرة. والحرة: كل أرض ذات حجارة سود نخرة، كأنما أحرقت بالنار. وأكثر الحرار حول المدينة، وتسمى مضافة إلى أماكنها، فمنها: حرة أوطاس، وحرة تبوك... مراصد الاطلاع: 1 / 394. (7) والسباخ من الارض: ما لم يحرث ولم يعمر. ________________________________________