[ 128 ] يكون في زماننا، وما يكون من بعد. قال: يا معشر العرب، لا علم عندكم ولا فهم. ينشأ من عقبكم دهم (1) يطلبون أنواع العلم، يكسرون الصنم، ويقتلون العجم، ويطلبون المغنم. قالوا: يا سطيح من يكونون أولئك ؟ قال: والبيت ذي الاركان لينشأن من عقبكم ولدان يوحدون الحرمان، ويتركون عبادة الشيطان. قالوا: فمن نسل من يكونون أولئك ؟ قال: أشرف الاشراف من عبد مناف. قالوا: من أي بلدة يخرج ؟ قال: والباقي [ إلى ] الابد ليخرجن من ذي البلد، يهدي إلى الرشد، يعبد ربا انفرد. (2) 213 - ومنها: أن عبد المطلب قدم اليمن، فقال له حبر من أهل الزبور: أتأذن لي أن أنظر إلى بعضك ؟ (3) قال: نعم إلا إلى عورة. ففتح إحدى منخريه فنظر فيه، ثم نظر في الاخرى، فقال: أشهد أن في إحدى يديك الملك، وفي الاخرى النبوة، وإنا نجده في بني زهرة فكيف ذلك ؟ قال: قلت: لا أدري. قال: هل من شاعة ؟ قلت: ما الشاعة ؟ قال: الزوجة. قال: فإذا رجعت فتزوج منهم. فرجع إلى مكة فتزوج هالة بنت وهب بن عبد مناف بن زهرة (4) ________________________________________ (1) الدهم: الخلق. يقال: أي الدهم هو: أي خلق الله هو ؟ (2) عنه البحار: 15 / 217 ح 34. (3) بعض: جمعها أبعاض: الشى، جزء، أو طائفة منه. (4) عنه البحار: 15 / 218 ح 35. وروى مثله في دلائل النبوة: 1 / 106 بإسناده عن ابن عباس، عن أبيه، وزاد فيه: " فولدت له حمزة وصفية، وتزوج عبد الله بن عبد المطلب، آمنة بنت وهب، فولدت رسول الله صلى الله عليه وآله. فقالت قريش حين تزوج عبد الله آمنة: فلج عبد الله على أبيه. أقول: فلج: ظفر بما طلب، وفلج خصمه: غلبه. وروى مثله في طبقات ابن سعد: 1 / 86، وفي دلائل أبي نعيم: 88. وأورده في البداية والنهاية: 2 / 251، والخصائص الكبرى: 1 / 40. ________________________________________