[ 138 ] ما أصنع، فرميا إلي بالثياب وقالا: البسها. فلبستها. فقال أحدهما: اركب ظهري حتى أحملك إلى القارب، أيكون السبع أرعى لحق رسول الله صلى الله عليه وآله من أمته ؟ فأقبلت على الاسد فقلت: جزاك الله خيرا عن رسول الله. فو الله لقد نظرت إلى دموعه تسيل على خده ما يتحرك، حتى دخلت القارب، وأقبل يتلفت إلي ساعة بعد ساعة حتى غبنا عنه. (1) 224 - ومنها: ما ذكرنا شيئا منه وهو أن أبا طالب سافر بمحمد صلى الله عليه وآله فقال: فلما (2) كنا نسير في الشمس تسير الغمامة بسيرنا، وتقف بوقوفنا. فنزلنا يوما على راهب بأطراف الشام في صومعة يقال له " بحيرا الراهب "، فلما قربنا منه نظر إلى الغمامة تسير بسيرنا على رؤوسنا فقال: في هذه القافلة نبي مرسل (3) فنزل من صومعته فأضافنا، وكشف عن كتفيه فنظر إلى الشامة بين كتفيه فبكى، وقال: يا أبا طالب لم يجب (4) أن تخرجه معك من مكة، وبعد إذ أخرجته فاحتفظ به واحذر عليه اليهود فله شأن عظيم، وليتني أدركه فأكون أول مجيب لدعوته. (5) 225 - ومنها: ما روي عن فاطمة بنت أسد: أنه لما ظهرت أمارة (6) وفاة عبد المطلب قال لاولاده: من يكفل محمدا ؟ قالوا: هو أكيس منا فقل له يختار لنفسه. فقال عبد المطلب: يا محمد جدك على جناح السفر إلى القيامة، أي عمومتك وعماتك تريد أن يكفلك ؟ فنظر في وجوههم، ثم زحف إلى عند أبي طالب، فقال له عبد المطلب: ________________________________________ (1) عنه البحار: 17 / 409 ح 39، تقدم نحوه في الحديث: 47. (2) " كلما " ط والبحار. (3) " شئ " البحار. (4) " لم نحب " ط. (5) عنه البحار: 17 / 355 ح 9. تقدم مفصلا في الحديث: 132. (6) الامارة: جمعها أمارات: العلامة. ________________________________________