[ 152 ] قال سلمان: فانصرفت إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فلزمت خدمته وأنا حر. (1) 241 - ومنها: أن جابرا قال: لما اجتمعت الاحزاب من العرب لحرب الخندق واستشار النبي صلى الله عليه وآله المهاجرين والانصار في ذلك فقال سلمان: إن العجم إذا أحزبها (2) أمر مثل هذا اتخذوا الخنادق حول بلدانهم، وجعلوا القتال من وجه واحد. فأوحى الله أن يفعل مثل ما قال سلمان. فخط رسول الله صلى الله عليه وآله الخندق حول المدينة، وقسمه بين المهاجرين والانصار بالذراع، فجعل لكل عشرة منهم عشر أذرع. قال جابر: فظهرت في الخط لنا يوما صخرة عظيمة لم يمكن كسرها، ولا كانت المعاول تعمل فيها، فأرسلني أصحابي إلى رسول الله صلى الله عليه وآله لاخبره بخبرها، فصرت إليه فوجدته مستلقيا، وقد شد على بطنه الحجر، فأخبرته بخبر الحجر، فقام مسرعا فأخذ الماء في فمه فرشه على الصخرة، ثم ضرب المعول بيده وسط الصخرة ضربة برقت منها برقة، فنظر المسلمون فيها إلى قصود اليمن وبلدانها، ثم ضربها ضربة فبرقت برقة أخرى نظر المسلمون فيها إلى قصور العراق، وفارس، ومدنها. ثم ضربها الثالثة فانهارت الصخرة قطعا. فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: ما الذي رأيتم في كل برقة ؟ قالوا: رأينا في الاولى كذا وفي الثانية كذا، وفي الثالثة كذا. وقال: سيفتح الله عليكم ما رأيتموه. قال جابر: وكان في منزلي صاع من شعير وشاة مشدودة، فصرت إلى أهلي فقلت: رأيت الحجر على بطن رسول الله صلى الله عليه وآله وأظنه جائعا، فلو أصلحنا هذا الشعير وهذه ________________________________________ (1) عنه البحار: 22 / 386 ح 6. تقدم نحوه في الحديث: 28. (2) قال الجزري في النهاية: 1 / 377: وفيه " كان إذا حزبه أمر صلى " أي: إذا نزل به مهم أو أصابه غم. ومنه حديث علي عليه السلام " نزلت كرائه الامور وحوازب الخطوب " جمع حازب، وهو الامر الشديد. (*) ________________________________________