[ 17 ] بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد حمد الله الذي هدانا إلى منهاج الدليل والصلاة على محمد وآله الذين سلكوا بنا سواء السبيل فإن قوما (1) من الذين أقروا بظاهرهم بالنبوات، جحدوا في الامامة (2) كون المعجزات، فضاهوا الفلاسفة والبراهمة (3) الجاحدين في النبوة الاعلام الباهرات فدعاواهم جميعا باطلة فاضحة، إذ الادلة على صحة جميع ذلك واضحة. وقد أخبرنا جماعة ثقات منهم: الشيخ أبو جعفر محمد بن علي بن المحسن الحلبي، عن الشيخ أبي جعفر الطوسي، عن أحمد بن عبدون، عن علي بن محمد ابن الزبير القرشي، عن أحمد بن الحسين بن عبد الملك الازدي (4)، عن الحسن بن محبوب، عن صفوان بن يحيى، عن أبي الحسن موسى بن جعفر عليهما السلام أنه قال: أعظم الناس ذنبا، وأكثرهم إثما على لسان محمد صلى الله عليه وآله: الطاعن (5) على [ عالم ] آل محمد صلى الله عليه وآله والمكذب ناطقهم، والجاحد معجزاتهم (6). ________________________________________ (1) " فرقا " س، ط. (2) " باب الامامة " س، ط. (3) البراهمة: أحد المذاهب التي يتعبد بها في بلاد الهند، يقوم على أساس نفي النبوات أصلا ورأسا، والنسبة في هذه التسمية لرجل يقال له " براهم ". من أراد تفصيل ذلك فليراجع الملل والنحل: 2 / 250 - 255. (4) " الاودى " ط واثبات الهداة. وكلاهما وارد. راجع الوسائل: 20 / 127، ورجال السيد الخوئي: 2 / 94. (5) " الراد " ط. (6) عنه اثبات الهداة: 1 / 259 ح 248. ________________________________________