[ 186 ] أبي طالب "، وما آمن أن يفتنك. فقال جبير: مالي ولعلي، إنما آتي أمي فأزورها وأقضي حقها. فأذن له. فقدم جبير إلى عين التمر (1) ومعه مال، فدفن بعضه في عين [ التمر ]، وقد كان لعلي مناظر، فأخذوا جبيرا بظاهر الكوفة، وأتوا به عليا، فلما نظر إليه قال له: يا جبير الخابور أما إنك كنز من كنز الله، زعم لك معاوية أني كاهن ساحر ؟ ! قال: إي والله، قال ذلك معاوية. ثم قال: ومعك مال قد دفنت بعضه في عين التمر. قال: صدقت يا أمير المؤمنين، لقد كان ذلك. قال علي عليه السلام: يا حسن ضمه إليك، فأنزله وأحسن إليه. فلما كان من الغد دعاه، ثم قال لاصحابه: إن هذا يكون في جبل الاهواز في أربعة آلاف مدججين في السلاح، فيكونون معه حتى يقول قائمنا أهل البيت (2) فيقاتل معه. (3) 20 - ومنها: ما قال أبو ظبية: جمع علي عليه السلام العرفاء، ثم أشرف عليهم فقال: افعلوا كذا. قالوا: لا نفعل. قال عليه السلام: أما والله ليستعملن عليكم اليهود والمجوس ثم لا تمتنعون (4). فكان ذلك كذلك (5) 21 - ومنها: ما روي عن عيسى بن عبد الله الهاشمي، عن أبيه، عن جده، عن علي عليه السلام، قال: لما رجع الامر إليه أمر أبا الهيثم بن التيهان، وعمار بن ياسر وعبد الله بن أبي رافع فقال: اجمعوا الناس، ثم انظروا إلى ما في بيت مالهم فاقسموه بينهم بالسوية. فحسبوا، فوجدوا نصيب كل واحد [ منه ] ثلاثة دنانير، ________________________________________ (1) عين التمر: بلدة قريبة من الانبار غربي الكوفة، بقربها موضع يقال له " شفاثا "... (معجم البلدان: 4 / 176). (2) أي في الرجعة. (3) عنه البحار: 41 / 296 ح 20. (4) لا تمتعون " البحار ". (5) عنه البحار المتقدم ح 21. ________________________________________