[ 199 ] فقالوا: فبم تقالته ؟ قال: ألتمس العذر فيما بيني وبين الله. (1) 38 - ومنها: أن الاشعث بن قيس استأذن على علي عليه السلام، فرده قنبر، فأدمى أنفه، فخرج علي عليه السلام فقال: ما لي ولك يا أشعث ؟ أما والله لو بعبد ثقيف تمر ست (2) لاقشعرت شعيرات إستك. قال: ومن غلام ثقيف ؟ قال: غلام يليهم (3) لا يبقي بيتا من العرب إلا أدخلهم الذل قال: كم يلي ؟ قال: عشرين إن بلغها. قال الراوي: فولى الحجاج سنة خمس وسبعين، ومات سنة خمس وتسعين. (4) 39 - ومنها: ما انتشرت به الآثار عنه عليه السلام من قوله قبل قتاله الفرق الثلاث بعد بيعته: " أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين " (5). فقاتلهم، وكان الامر فيما خبر به على ما قال. وقال عليه السلام لطلحة والزبير حين استأذناه في الخروج إلى العمرة: لا والله ما تريدان العمرة ولكن تريدان البصرة. فكان كما قال. وقال عليه السلام لابن عباس وهو يخبره به عن استيذانهما له في العمرة: إنني أذنت لهما مع علمي بما انطويا عليه من الغدر، فاستظهرت بالله عليهما، وإن الله سيرد كيدهما ويظفرني بهما. وكان كما قال. ________________________________________ (1) عنه البحار: 41 / 298 ح 27 وعن مناقب ابن شهر اشوب: 2 / 95 بالاسناد عن عبد الرزاق، عن أبيه، عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف. وأورده في مشارق أنوار اليقين: 76 مرسلا باختصار، عنه إثبات الهداة: 4 / 563 ح 219. وأخرجه في اثبات الهداة: 5 / 73 ح 459. (2) تمرس بالرجل: تعرض له بشر. (3) أي يكون واليا عليهم. (4) عند البحار 8 / 733 ط حجر وج 41 / 199 ح 28. (5) زاد في البحار: يعني الجمل وصفين والنهروان. ________________________________________