[ 233 ] قال سلمان: فلما كان في الليل دعاني علي عليه السلام فقال: صر إلى عمر فإنه حمل إليه مال من ناحية المشرق، ولم يعلم به أحد، وقد عزم أن يحتبسه، فقل له: يقول لك علي: أخرج ما حمل إليك من المشرق (1)، ففرقه على من جعل لهم ولا تحبسه فأفضحك. قال سلمان: وأديت إليه الرسالة (2). فقال: حيرني أمر صاحبك فمن أين علم هو به ؟ قلت: وهل يخفى عليه مثل هذا. فقال: يا سلمان (3) اقبل مني ما أقول لك: ما علي إلا ساحر وإني لمشفق عليك منه، والصواب أن تفارقه وتصير (4) في جملتنا. قلت: بئس ما قلت، لكن عليا قد ورث من آثار (5) النبوة ما قد رأيت منه وما هو أكبر منه (6). قال: إرجع إليه فقل له: السمع والطاعة لامرك، فرجعت إلى علي عليه السلام فقال: أحدثك بما جرى بينكما ؟ فقلت: أنت أعلم به مني، فتكلم بكل ما (7) جرى بيننا، ثم قال: إن رعب الثعبان في قلبه إلى أن يموت (8). 78 - ومنها: أنه عليه السلام قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله [ في منامي ] وهو يمسح الغبار عن وجهي وهو يقول: يا علي لا عليك: لا عليك قد قضيت ما عليك، فما مكث إلا ثلاثا (9) حتى ضرب. وقال: رأيت رسول الله في منامي فشكوت إليه ما لقيت من أمته (10) من الاود ________________________________________ (1) " اخرج إليك مال من ناحية المشرق " البحار. (2) " فمضيت إليه وأديت الرسالة " ه، ط. (3) " لسلمان " البحار. (4) " وتقر " ط. (5) " أسرار " ط، البحار. (6) " وعنده (ما هو) أكثر مما رأيت منه " ط. (7) " بما " ط خ. (8) البحار: 8 / 82 " ط. حجر "، وج: 41 / 256 ح 17، ومدينة المعاجز: 200 ح 551، واثبات الهداة: 4 / 547 ح 195. وأورد نحوه في ثاقب المناقب 119، عند مدينة المعاجز: 79 ح 198. (9) " ثلاثة أيام " ط. (10) " من بني أمية " البحار. ________________________________________