[ 268 ] أنك تحتاج إلى أكثر من هذا لاعطيتك. فمات الفرزدق بعد أن مضى أربعون سنة. (1) 11 - ومنها: أن الحجاج بن يوسف لما خرب الكعبة بسبب مقاتلة عبد الله ابن الزبير، ثم عمروها، فلما أعيد البيت وأرادوا أن ينصبوا الحجر الاسود، فكلما نصبه عالم من علمائهم، أو قاض من قضاتهم، أو زاهد من زهادهم يتزلزل، ويقع ويضطرب، ولا يستقر الحجر في مكانه. فجاءه علي بن الحسين عليهما السلام وأخذه من أيديهم، وسمى الله، ثم نصبه، فاستقر في مكانه، وكبر الناس، ولقد ألهم الفرزدق في قوله: يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم (2) 12 - ومنها: ما روي عن أبي خالد الكابلي أنه قال: قلت لعلي بن الحسين عليهما السلام: من الامام بعدك ؟ قال: محمد إبني، يبقر العلم بقرا، ومن بعد محمد جعفر إسمه عند أهل السماء " الصادق ". قلت: كيف صار اسمه الصادق، وكلكم الصادقون ؟ قال: حدثني أبي، عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ________________________________________ (1) عنه البحار: 46 / 141 ح 22، والعوالم: 18 / 199 ح 2 وص 286 ح 3، ومدينة المعاجز: 314 ح 79. أقول: والقصة معروفة مشهورة، ذكرها أهل السير والتواريخ في مصنفاتهم، ودونها الادباء في كتبهم، ومصادرها من الكثرة بحيث يضيق بنا المجال لسردها. راجع البحر 46 / 124 ح 17، والعوالم: 18 / 193 ح 1، وإحقاق الحق: 12 / 136 - 149، وج 19 / 442 - 446. (2) عنه البحار: 46 / 32 ح 25، وج 99 / 62 ح 37، والعوالم: 18 / 180 ح 2، ومدينة المعاجز: 318 ح 86، ومستدرك الوسائل: 9 / 327 ح 8. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 181 ح 12 مرسلا ومختصرا. ________________________________________