[ 274 ] فقام داود، وأخبر الدوانيقي بذلك، فأقبل إليه الدوانيقي وقال: ما منعني من الجلوس إليك إلا إجلالا لك، فما الذي أخبر به (1) داود ؟ فقال: هو كائن. قال: وملكنا قبل ملككم ؟ قال: نعم. قال: ويملك بعدي أحد من ولدي ؟ قال: نعم. قال: فمدة بني أمية أكثر أم مدتنا. قال: مدتكم أطول، وليتلقفن هذا الملك صبيانكم، ويلعبون به كما يلعبون بالكرة، هذا ما عهده إلي أبي. فلما ملك الدوانيقي تعجب من قول الباقر عليه السلام. (2) 5 - ومنها: ما روى عن أبي بصير [ قال: ] قلت يوما للباقر عليه السلام: أنتم ذرية رسول الله ؟ قال: نعم. قلت: ورسول الله وارث الانبياء كلهم ؟ قال: نعم ورث جميع علومهم. قلت: وأنتم ورثتم جميع علم رسول الله ؟ قال: نعم. قلت: وأنتم تقدرون أن تحيوا الموتى. وتبرؤا الاكمه والابرص، وتخبروا الناس بما يأكلون، وما يدخرون في بيوتهم ؟ قال: نعم بإذن الله. ثم قال: أدن مني يا أبا بصير. فدنوت منه، فمسح يده على وجهي، فأبصرت السهل والجبل والسماء والارض، ثم مسح يده على وجهي، فعدت كما كنت لا أبصر شيئا. قال: ثم قال الباقر عليه السلام: إن أحببت أن (تكون هكذا) (3) كما أبصرت، وحسابك على الله ؟ وإن أحببت أن تكون ________________________________________ (1) " أخبرني " ه، ط. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 142، والفصول المهمة: 199، والبحار: 46 / 249 ح 41 ومدينة المعاجز: 321، وينابيع المودة: 332. وأورده النبهاني في جامع كرامات الاولياء: 1 / 164 مثله، ثم قال: قاله في المشرع الروى وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 182 باختصار. وأخرجه في إحقاق الحق: 12 / 181 عن جامع الكرامات والفصول المهمة. (3) " تبصر " ه، ط. ________________________________________