[ 282 ] 14 - ومنها: ما قال سدير الصيرفي: سمعت أبا جعفر عليه السلام يقول: إني لاعرف رجلا من أهل المدينة أخذ قبل المشرق، قبل ظلام الليل، إلى البقية الذين قال الله * (ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون) * (1) لمشاجرة فيما بينهم فأصلح بينهم، ورجع ولم يقعد من فراشه، فمر بنطفتكم (2) فشرب منها - يعني الفرات -. ثم مر عليك يا أبا الفضل (3) فقرع عليك بابك، ومر برجل عليه المسوح، معقل (4) به عشرة موكلون يستقبل به عين الشمس، ويوقد حوله النيران، ويدار به حول (5) الشمس حيث دارت، كلما مات واحد من العشرة أضاف الله إليهم [ من أهل القرية ] واحدا آخر، فالناس يموتون والعشرة لا ينقصون. فمر به الرجل فقال: ما قصتك ؟ قال له الرجل (6): إن كنت عالما فما أعرفك بأمري. وقال: هو ابن آدم القاتل (7). قال محمد بن مسلم: وكان الرجل الذي خرج إلى المشرق محمد بن علي عليهما السلام. (8) ________________________________________ (1) سوره الاعراف 159. (2) النطفة: الماء الصافي قل أو كثر، البحر. (3) وهي كنية سدير. (4) المسح - بكسر الميم -: ما يلبس من نسيج الشعر على البدن تقشفا وقهرا للجسد. جمعها: مسوح وأمساح. ومعقل: مشدود بالعقال وهو الحبل. (5) كذا في خ ل، وفي النسخ " حر " وفي بعض المصادر: حذاء. (6) أي الرجل المعقول. (7) يعني قابيل، المذكورة قصته في القرآن الكريم. (8) عنه البحار: 46 / 341 و 342 ح 28 و 29، وعن بصائر الدرجات: 399 ح 11 والاختصاص: 312 بإسناديهما عن علي بن إسماعيل، عن محمد بن عمرو الزيات، عن أبيه، عن ابن مسكان، عن سدير الصيرفي مثله. وأخرجه في البحار: 11 / 243 ح 38 عن البصائر. ورواه في بصائر الدرجات: 397 ح 3 وص 398 ح 4 و 6 و 7 وص 399 ح 9 و 10 = ________________________________________