[ 304 ] فلما أصبح وغدوا إلى قبره وجدوا الصك على ظهر القبر، وعلى ظهر الصك [ مكتوب ]: وفى لي ولي الله جعفر بن محمد عليهما السلام بما وعدني (1) (2). 8 ومنها: أن حماد بن عيسى سأل الصادق عليه السلام أن يدعو له ليرزقه [ الله ] ما يحج به كثيرا، وأن يرزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا، وزوجة من أهل البيوتات صالحة وأولادا أبرارا. فقال [ الصادق ] عليه السلام: أللهم ارزق حماد بن عيسى ما يحج به خمسين حجة، و ارزقه ضياعا حسنة ودارا حسنا، وزوجة صالحة من قوم كرام، وأولاد أبرارا. قال بعض من حضره: دخلت بعد سنين على حماد بن عيسى في داره بالبصرة. فقال لي: أتذكر دعاء الصادق عليه السلام لي ؟ قلت: نعم. قال: هذه داري وليس في البلد مثلها، وضياعي أحسن الضياع، وزوجتي من تعرفها من كرام الناس، وأولادي [ هم من ] تعرفهم [ من الابرار ] وقد حججت ثمانية وأربعين حجة. قال فحج حماد حجتين بعد ذلك، فما خرج في الحجة الحادية والخمسين و [ و ] وصل إلى الجحفة (3) وأراد أن يحرم، دخل واديا ليغتسل، فأخذه السيل، ومر ________________________________________ (1) " قال " ط. (2) عنه كشف الغمة: 2 / 200، وإثبات الهداة: 5 / 406 ح 138. والبحار: 47 / 134 ح 183 نحوه. وأورده في مناقب آل أبى طالب: 3 / 359، عنه البحار المذكور جميعا عن هشام بن الحكم. وأورده في الصراط المستقيم: 2 / 186، مرسلا، مختصرا. (3) الجحفة: بالضم، ثم السكون، والفاء: كانت قرية كبيرة، ذات منبر، على طريق مكة على أربع مراحل، وهي ميقات أهل مصر والشام، ان لم يمروا على المدينة، وكان اسمها مهيعة، وسميت الجحفة لان السيل جحفها، وبينها وبين البحر ستة أميال، وبينها وبين غدير خم ميلان. (مراصد الاطلاع 1 / 315). ________________________________________