[ 309 ] في الامامة إلى موسى الكاظم عليه السلام (1)، فادعى أخوه عبد الله الامامة، وكان أكبر ولد جعفر عليه السلام في وقته ذلك، وهو المعروف بالافطح (2). فأمر موسى عليه السلام بجمع حطب كثير في وسط داره، فأرسل إلى أخيه عبد الله يسأله أن يصير إليه، فلما صار عنده، ومع موسى عليه السلام جماعة من وجوه الامامية، فلما جلس إليه أخوه عبد الله، أمر موسى عليه السلام أن تضرم (3) النار في ذلك الحطب، فاضرمت (4)، ولا يعلم الناس السبب فيه (5)، حتى صار الحطب كله جمرا، ثم قام موسى عليه السلام و جلس بثيابه في وسط النار، وأقبل يحدث القوم (6) ساعة، ثم قام فنفض ثوبه ورجع إلى المجلس، فقال لاخيه عبد الله: إن كنت تزعم أنك الامام بعد أبيك فاجلس في ذلك المجلس. قالوا: ________________________________________ (1) " لموسى عليه السلام " ط، ه. (2) إليه نسبت " الفطحية " وسموا بذلك لان عبد الله كان أفطح الراس وقال بعضهم: كان أفطح الرجلين وقال بعض الرواة: نسبوا إلى رئيس لهم من أهل الكوفة يقال له: عبد الله بن فطيح ومال إلى هذه الفرقة جل مشايخ الشيعة وفقهائها ولم يشكوا في أن الامامة في (عبد الله بن جعفر) وفي ولده من بعده فمات عبد الله ولم يخلف ذكرا. فرجع عامة الفطحية عن القول بامامته سوى قليل منهم إلى القول بامامة (موسى بن جعفر) وقد كان رجع جماعة منهم في حياة عبد الله إلى موسى بن جعفر عليهما السلام ثم رجع عامتهم بعد وفاته عن القول به وبقى بعضهم على القول بامامته ثم امامة موسى بن جعفر من بعده، وعاش عبد الله بن جعفر بعد أبيه سبعين يوما أو نحوها. (فرق الشيعة للنوبختى: 88) ولاحظ عن الفطحية الملل والنحل للشهرستاني: 1 / 167 ومعجم الفرق الاسلامية: 186. (3) " تجعل " م، البحار. (4) " فاحترق كله " م البحار. (5) " ما سبب ذلك " ط، ه اثبات الهداة. (6) " الناس " ط، ه، اثبات الهداة، البحار. ________________________________________