[ 32 ] ثم قام عليه السلام فغرسها بيده، فما سقطت منها واحدة، وبقيت علما معجزا يستشفى بثمرتها (1) وترجى بركاتها وأعطاه تبرة (2) من ذهب كبيضة الديك. فقال: اذهب بها وأوف بها أصحابك الديون. فقال - متعجبا مستقلا لها -: أين تقع هذه مما علي ؟ فأدارها على لسانه ثم أعطاها إياه - إنما هي قد كانت في هيئتها الاولى ووزنها لا تفي بربع حقهم - فذهب بها وأوفى القوم منها حقوقهم. (3) 29 - ومنها: أن الاخبار تواترت واعترف بها الكافر والمؤمن بخاتم النبوة الذي بين كتفيه عليه شعرات متراكمة، تقدمت بها الانبياء قبل مولده بالزمن الطويل فوافق ذلك ما أخبروا عنه في صفته. (4) 30 - ومنها: أن أحد أصحابه (5) أصيب بإحدى عينيه في إحدى مغازيه، فسالت حتى وقعت على خده، فأتاه مستغيثا به. ________________________________________ (1) " بتمرها " ط والبحار. (2) " نبوة " م. ط. وهو تصحيف. والتبر - بالكسر -: ما كان من الذهب غير مضروب. (3) عنه البحار: 18 / 28 ح 12، واثبات الهداة: 2 / 114 ح 512، والمستدرك: 3 / 47 ح 4. ورواه مثله البيهقي في دلائل النبوة: 6 / 97. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد: 8 / 336 عن أحمد والبزار. (4) عنه البحار: 16 / 174 ح 17. والروايات في خاتم النبوة وصفته كثيرة راجع دلائل النبوة: 1 / 259 - 267. (5) هو قتادة بن النعمان بن زيد بن عامر، أبو عمرو الانصاري الظفري البدري. من نجباء الصحابة، شهد العقبة، هو وأخوه أبو سعيد الخدري لامه. توفي سنة 23 بالمدينة. راجع بشأنه والرواية: سير أعلام النبلاء: 2 / 231 رقم 66، اسد الغابة: 4 / 195: الاصابة: 3 / 225، وغيرها من كتب التراجم. ________________________________________