[ 323 ] جئنا لنسأله عن الفرض والسنة وهو الآن جاء بشئ آخر كأنه من علم الغيب. ثم بعثا برجل مع الرجل، فقالا: إذهب حتى تلزمه وتنتظر (1) ما يكون من أمره في هذه الليلة، وتأتينا بخبره من الغد. فمضى الرجل فنام في مسجد عند باب داره فلما أصبح سمع الواعية ورأى الناس. يدخلون داره، فقال: ما هذا ؟ قالوا: [ قد ] مات فلان في هذه الليلة فجأة من غير علة. فانصرف [ الرجل ] إلى أبي يوسف ومحمد وأخبرهما (الخبر، فأتيا) (2) أبا الحسن عليه السلام فقالا: قد علمنا أنك قد أدركت العلم في الحلال والحرام، فمن أين أدركت أمر هذا الرجل الموكل بك أنه يموت في هذه الليلة ؟ قال: من الباب الذي أخبر بعلمه رسول الله صلى الله عليه واله علي بن أبي طالب عليه السلام. فلما أورد (3) عليهما هذا بقيا لا يحيران (4) جوابا. (5) 15 - ومنها: ما روي أن هارون الرشيد بعث يوما إلى موسى بن جعفر عليهما السلام على يد ثقة له طبقا من السرقين (6) الذي هو على هيئة التين، وأراد استخفافه، فلما رفع الازار منها فإذا هي من أحلى التين وأطيبه، فأكل عليه السلام وأطعم بعضها الحامل ورد ________________________________________ (1) " اذهب معه وانظر " ط، ه. (2) " فأتينا " ط، ه، كشف. (3) " ورد " كشف، " رد " البحار. (4) من حار يحور حورا: رجع، وأحار عليه جوابا: رده. وقوله " فلم يحر جوابا " أي يرجع ولم يرد، وفي ه، ط " بقيا متحرين لا يردان جوابا ". (5) عنه كشف الغمة: 2 / 248، واثبات الهداة: 5 / 544 ح 84، ومدينة المعاجز: 460 ح 98. وأورده مرسلا في الصراط المستقيم: 2 / 191 ح 12 مختصرا، عنه اثبات الهداة: 5 / 574 ح 141. (6) السرقين: الزبل. ويقال أيضا: السرجين وهي كلمة أعجمية، وأصلها " سركين " بالكاف فعربت إلى الجيم والقاف. ________________________________________