[ 332 ] فخفت أن يكون عينا من عيون أبي جعفر المنصور، فانه أمر بضرب رقاب من يجتمع على (1) موسى بن عليه السلام وقتله إن اجتمعوا عليه. فقلت للاحول (2): تنح، ولا تهلك فاني خائف على نفسي، وتبعت الشيخ حتى أخرجني (3) إلى باب موسى عليه السلام وأدخلني [ عليه ]، فلما رآني موسى عليه السلام قال لي - ابتداءا منه -: إلي إلي، لا إلى المرجئة، ولا إلى المعتزلة، ولا إلى الزيدية. فقلت: مضى أبوك ؟ قال: نعم. قلت: فمن لنا بعده ؟ قال: إن شاء الله أن يهديك هداك. فقلت في نفسي: لم أحسن المسألة فقلت [ و ] عليك إمام، قال ؟ لا. فدخلني هيبة له، قلت: أسألك كما سألت أباك ؟ قال: سل تخبر ولا تذع، فان أذعت فهو الذبح. فسألته فإذا هو بحر لا ينزف. قلت: شيعة أبوك ضلال فأدعوهم إليك ؟ قال: من آنست منه الرشد. فلقيت أبا جعفر الاحول وزرارة وأبا بصير. وندخل عليه إلا طائفة عمار الساباطي ________________________________________ = عمر بن الخطاب... فان هؤلاء اعتزلوا عن على عليه السلام وامتنعوا من محاربته والمحاربة معه بعد دخولهم في بيعته والرضا به، فسموا المعتزلة وصاروا أسلاف المعتزلة إلى آخر الابد. والزيديه: هم القائلون بامامة زيد بن على بن الحسين عليه السلام في وقته وامامة ابنه يحيى بن زيد بعده. راجع معجم الفرق الاسلامية: 127، والملل والنحل: 1 / 154، وفرق الشيعة: 39. (1) " إلى " خ، ل. (2) " لاخواني " ط، قال النجاشي: محمد بن علي بن النعمان ابن أبي طريفة البجلي مولى، الاحوال أبو جعفر: كوفي، صيرفي، يلقب مؤمن الطاق وصاحب الطاق... وله ترجمة في رجال النجاشي: 325، ورجال الخوئي: 17 / 36. (3) " أوصلني " ط، ه. ________________________________________