[ 356 ] راكعا وساجدا وباكيا ومتضرعا إلى الله في خلاصي. فلما صليت الفجر إذا أبو جعفر بن الرضا عليهما السلام قد دخل إلي وقال: يا أبا الصلت ضاق صدرك ؟ قلت: إي والله يا مولاي. قال: أما لو فعلت قبل هذا ما فعلته الليلة لكان الله قد خلصك كما يخلصك الساعة. ثم قال: قم. فقلت: إلى أين والحراس على باب السجن والمشاعل بين أيديهم ؟ قال: قم فانهم لا يرونك، ولا تلتقي معهم بعد يومك هذا. فأخذ بيدي وأخرجني من بينهم، وهم قعود يتحدثون والمشاعل بين أيديهم، فلم يرونا. فلما صرنا خارج السجن قال: أي البلاد تريد ؟ قلت: منزلي بهراة. قال: أرخ (1) رداءك على وجهك. وأخذ بيدي فظننته حولني عن يمنته إلى يسرته ثم قال لي: اكشف وجهك. فكشفته، فلم أره، فإذا أنا على باب منزلي، فدخلته فلم ألتق مع المأمون، ولا مع أحد من أصحابه إلى هذه الغاية. (2) 9 - ومنها: ما روى محمد بن عيسى، عن هشام العباسي قال: طلبت بمكة ________________________________________ (1) أرخ: أسدل. (2) عنه البحار: 50 / 49 ح 27. ورواه الصدوق في أماليه: 526 ح 17 وفي عيون أخبار الرضا: 2 / 242 ح 1 باسناده عن ما جيلويه وابن المتوكل والهمداني وأحمد بن علي بن إبراهيم وابن ناتانة والمكتب والوارق جميعا عن علي، عن أبيه، عن أبي الصلت الهروي مثله عنهما الوسائل: 2 / 837 ح 4، والبحار: 49 / 300 ح 10 وج 82 / 46 ح 35 ومدينة المعاجز: 498 ح 114 وص 524 ح 37. وأورده ابن القتال في روضة الواعظين: 273 مرسلا عن أبي الصلت نحوه، عنه مناقب آل أبي طالب: 3 / 482، والطبرسي في اعلام الورى: 340 بالاسناد عن أبي الصلت نحوه، عنه كشف الغمة: 2 / 330. وأورده عماد الدين في ثاقب المناقب: 429 مرسلا نحوه. وأخرجه في اثبات الهداة: 6 / 93 ح 97 عن العيون. ________________________________________