[ 360 ] 14 - ومنها: ما قال أبو محمد المصري، عن أبي محمد البرقي (1) قال: دخلت على الرضا عليه السلام فسلمت عليه، فأقبل يحدثني ويسألني إذ قال لي: يا أبا محمد ما ابتلى الله عبدا مؤمنا ببلية فصبر عليها إلا كان له مثل أجر ألف شهيد. قال: ولم يكن قبل ذلك في شئ من ذكر العلل والمرض والوجع، فأنكرت ذلك من قوله، وقلت: ما أمحل هذا (2) - فيما بيني وبين نفسي - رجل أنا معه في حديث قد عنيت به إذ حدثني بالوجع في غير موضعه. فودعته وخرجت من عنده، فلحقت بأصحابي - وقد ارتحلوا - فاشتكيت رجلي من ليلتي فقلت: هذا مما تعنيت (3). فلما كان من الغد تورمت. ثم أصبحت وقد اشتد الورم، فذكرت قوله عليه السلام. فلما وصلت إلى المدينة جرى فيها القيح، وصار جرحا عظيما لا أنام، ولا انيم فعلمت أنه حدث بهذا الحديث لهذا المعنى، وبقيت بضعة عشر شهرا صاحب فراش. قال الراوي: ثم أفاق، ثم نكس منها فمات. (4) 15 - ومنها: ما قال الحسن بن علي بن فضال: إن عبد الله بن المغيرة قال: كنت ________________________________________ (1) " الرقي " البحار. " الكوفي " الهداية، والدلائل. (2) قوله " ما أمحل هذا " انكار لوقوعه. وفي البحار " ما أخجل هذا ". (3) عنى تعنية الرجل: آذاه وكلفه ما يشق عليه. وفي الهداية " هذا من تعبي " وفي الدلائل " هذا لما تعبت " وفي البحار " هذا مما عبت " (4) عنه البحار: 49 / 51 ح 54. ورواه الخصيبي في الهداية الكبرى: 286 باسناده إلى الحسين بن محمد بن جمهور عن أبيه، عن محمد بن عبد الله بن مهران، عن الحسن بن نصير البصري، عن أبي محمد الكوفي مثله، والطبري في دلائل الامامة: 188 باسناده إلى محمد بن الوليد، عن أبي محمد الكوفي مثله، عنهما مدينة المعاجز: 476 ح 19. وأورد الاهوازي في المؤمن: 16 ح 8 مرسلا عن أبي الحسن عليه السلام قطعة عنه البحار: 71 / 97 ذ ح 65. ________________________________________