[ 370 ] الكلاب على خلقها، فليس يمر (1) بها الطير (فضلا عن) (2) غيره، تكمن بالليل في جحرها وتظهر بالنهار. فربما غزوا الموضع على الدواب التي تقطع ثلاثين فرسخا في ليلة (لا يعرف شئ من الدواب يصبر صبرها) (3) فيوقرون (4) أحمالهم ويخرجون، فإذا أصبحت النمل، خرجت في الطلب فلا تلحق شيئا إلا قطعته، تشبه بالريح من سرعتها وربما شغلوها باللحم يتخذ لها إذا لحقتهم يطرح لها في الطريق [ فتشتغل به عنهم ] فان لحقتهم قطعتهم ودوابهم (5). 28 - ومنها: ما روى صفوان بن يحيى قال: كنت مع الرضا عليه السلام بالمدينة ________________________________________ (1) " على حلقها قلس (قليس) لا يمر " البحار. قال المجلسي ره: القلس: حبل ضخم من ليف أو خوص أو غيرهما، وكأنه وصف المشبه به أي الكلاب المعلمة. والخلق - بضم الخاء -: السجية والطبع. قال الدميري في حياة الحيوان: 2 / 251 عند وصفه الكلب: ومن طبعه أن يحرس ربه ويحمي حرمه شاهدا وغائبا، ذاكرا وغافلا نائما ويقظانا، وهو أيقظ الحيوان عينا في وقت حاجته للنوم... وهو في نومه أسمع من فرس وأحذر من عقعق... (2) " فكيف " ه، ط، ومدينة المعاجز. (3) " فيأتون في الليل " ه، ط، ومدينة المعاجز. (4) الوقر: الحمل الثقيل. (5) عنه اثبات الهداة: 6 / 134 ح 144، والبحار: 49 / 54 ح 65، وج 60 / 185 ح 16 ومدينة المعاجز: 508 ح 128. وأورده المسعودي في اثبات الوصية: 200 عن الحميري، عن محمد بن عيسى، عن أحمد بن عمر مثله، والعاملي النباطي في الصراط المستقيم: 2 / 197 ح 16 مرسلا باختصار وروي في الكافي: 2 / 59 ح 11 باسناده علي بن ابراهيم، عن محمد بن عيسى، عن يونس، عمن ذكره، عن الرضا عليه السلام نحوه، عنه الوسائل: 11 / 159 ح 9، والبحار: 70 / 158 ح 16. ________________________________________