[ 408 ] 14 - ومنها: أن أحمد بن هارون قال: كنت جالسا أعلم غلاما من غلمانه في فازة (1) داره - فيها بستان - إذ دخل علينا أبو الحسن عليه السلام راكبا على فرس له، فقمنا إليه فسبقنا، فنزل قبل أن ندنو منه، فأخذ بعنان (2) فرسه بيده فعلقه في طنب (3) من أطناب الفازة ثم دخل وجلس معنا، فأقبل علي فقال: متى رأيك تنصرف إلى المدينة ؟ فقلت: الليلة. ________________________________________ = ورواه المفيد في الارشاد: 370 عن أبي القاسم جعفر بن محمد، عن محمد بن يعقوب وأورده في المناقب لابن شهر اشوب: 3 / 513، وفي الصراط المستقيم: 2 / 204 ح 11 مختصرا، وفي كشف الغمة: 2 / 378 جميعا عن الاسباطي. وأورده ابن الصباغ في الفصول المهمة: 261، والشبلنجي في نور الابصار: 182 عنهما إحقاق الحق: 2 / 451. أقول: الواثق بالله هو أبو جعفر هارون بن المعتصم بن هارون الرشيد بويع له يوم الخميس لثمان عشر مضت من ربيع الاول سنة سبع وعشرين ومائتين، وتوفي في ذي الحجة لست بقين منه سنة اثنين وثلاثين ومائتين. وأما جعفر: فهو المتوكل على الله جعفر بن المعتصم بويع له بعد موت الواثق. وابن الزيات: هو محمد بن عبد الملك الزيات كان وزيرا في خلافة المعتصم والواثق والمتوكل. وقد أساء ابن الزيات إلى جعفر في خلافة الواثق وكان حبسه لسبع خلون من صفر وموته لاحدى عشر بقيت من ربيع الاول سنة ثلاث وثلاثين ومائتين قوله عليه السلام: " مات الواثق، وقد قعد المتوكل " كان كما أخبر، وأما قوله عليه السلام: " وقتل ابن الزيات " فقد كان في علمه - وعلمه عليه السلام من الله عزوجل - أنه يقتل على يد المتوكل فأشار إلى قتله عند استلام المتوكل الخلافة ونهاية أمره، وقد تحقق ذلك بعد أيام. (1) الفازة: مظلة من نسيج أو غيره تمد على عمود أو عمودين. وفي اثبات الهداة " مفازة داره ". وكذا ما بعدها. (2) العنان: سير اللجام. (3) الطنب: جبل طويل يشد بن سرادق البيت. ________________________________________