[ 411 ] 15 - ومنها: ما روي عن علي بن جعفر قال: قلت لابي الحسن عليه السلام: أينا أشد حبا لدينه ؟ قال: أشدكم حبا لصاحبه - في حديث طويل - ثم قال لي: يا علي إن هذا المتوكل يبني بين المدينة بناءا (1) لا يتم بناؤه ويكون هلاكه قبل تمامه على يدي فرعون من فراعنة الترك. (2) 16 - ومنها: ما روي عن أحمد بن عيسى الكاتب قال: رأيت رسول الله صلى الله عليه وآله فيما يرى النائم كأنه نائم في حجرتي، وكأنه دفع إلي كفا من تمر عدده خمس وعشرون تمرة، قال: فما لبثت حتى أقدم (3) بأبي الحسن علي بن محمد عليه السلام ومعه قائد فأنزله في حجرتي وكان القائد يبعث ويأخذ من العلف من عندي فسألني يوما: كم لك علينا ؟ قلت: لست آخذ منك شيئا من ثمنه. قال لي: أفتحب أن تدخل إلى هذا العلوي فتسلم عليه ؟ قلت: لست أكره ذلك. فدخلت فسلمت عليه، وقلت له: إن في هذه القرية كذا وكذا من مواليك فان أمرتنا باحضارهم فعلنا، قال: لا تفعلوا. قلت: فإن عندنا تمورا جيادا فتأذن لي أن أحمل لك بعضها. قال: إن حملت شيئا لم يصل إلي، ولكن احمله إلى القائد فانه سيبعث إلي منه. فحملت إلى القائد أنواعا من التمر وأخذت نوعا جيدا في ________________________________________ (1) أقول: الظاهر أن البناء هو الماخورة التي أمر المتوكل ببنائها سنة 245 وسماها الجعفرية... وكان يسميها هو وأصحابه المتوكلية، وبنى فيها قصرا سماه " لؤلؤة " لم ير مثله في علوه وحفر لها نهرا يسقي ما حولها فقتل المتوكل، فبطل حفر النهر، وأخربت الجعفرية. وهلك المتوكل على يد باغر التركي كما أخبر بذلك عليه السلام. (راجع الكامل في التاريخ: 7 / 87 - 95. ومروج الذهب: 4 / 34 - 39. (2) عنه البحار: 50 / 152 ح 38. وأورد المسعودي في اثبات الوصية: 231 نحوه، عن الحميري، عن النوفلي قال: قال أبو الحسن... وفيه يبتدئ ببناء مدينة. (3) " فما لبثت إلا وأنا " البحار. ________________________________________