[ 81 ] وشيكا نبي اسمه " محمد " فلما صرنا عند أهلنا ولد لكل رجل منا غلام فسماه " محمدا صلى الله عليه وآله ". وهذا أيضا من أعلامه. (1) 133 - ومنها: أن تبع بن حسان سار إلى يثرب، وقتل من اليهود ثلاثمائة وخمسين رجلا صبرا، وأراد إخرابها، فقام إليه رجل من اليهود له مائتان وخمسون سنة، فقال: أيها الملك مثلك لا يقبل قول الزور، ولا يقتل على الغضب، وأنك لا تستطيع أن تخرب هذه القرية. قال: ولم ؟ قال: لانه يخرج منها من ولد إسماعيل نبي يظهر من هذه البنية. يعني البيت الحرام. فكف تبع، ومضى يريد مكة ومعه اليهود، وكسا البيت، وأطعم الناس، وهو القائل: شهدت على أحمد أنه * رسول من الله بارئ النسم فلو مد عمري إلى عمره * لكنت وزيرا له وابن عم ويقال: هو تبع الاصغر، وقيل: الاوسط. (2) 134 - ومنها: أنه لما ولد النبي صلى الله عليه وآله قدمت حليمة بنت أبي ذؤيب في نسوة من بني سعد بن بكر تلتمس الرضعاء (3) بمكة، قالت: فخرجت معهن على أتان (4) ومعي زوجي، ومعنا شارف (5) لنا ما تبض (6) بقطرة من لبن، ومعي ولد ما يجد في ثديي ما نعلله (7) به، وما ننام ليلنا جوعا، فلما ندمنا مكة لم تبق منا إمرأة إلا عرض ________________________________________ (1) من بداية الفصل إلى هنا أخرجه عنه في البحار: / 15 / 207 - 214 ح 26. (2) عنه البحار: 15 / 214 ح 27، واثبات الهداة: 1 / 375 ح 102، ونحوه في الكامل لابن الاثير: 1 / 417. (3) الرضعاء: جمع رضيع، والمراد هنا الاطفال الذين يطلب لهم أهلهم مرضعات. (4) الاتان: هي الانثى من الحمير. (5) الشارف: الناقة المسنة. (6) بض الماء: أي سال قليلا قليلا. (7) يقال: تعالل الصبي ثدي أمه: أي امتص ما فيه من اللبن. ________________________________________