[ 89 ] إئتيني بما عندكم. فأتته ببرمة (1) ليس فيها إلا شئ يسير، فوضعها. ثم أيقظ عشرة وقال: كلوا باسم الله. فأكلوا حتى شبعوا، ثم أيقظ عشرة، فقال: كلوا باسم الله. فأكلوا حتى شبعوا [ ثم ] هكذا، وبقي في القدر بقية فقال: إذهبي بهذا إليهم. (2) 147 - ومنها: أن رجلا جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: ما طعمت طعاما منذ يومين فقال: عليك بالسوق. فلما كان من الغد أتاه (3) فقال: يا رسول الله أتيت السوق أمس فلم أصب شيئا، فبت بغير عشاء. قال: فعليك بالسوق. فأتى بعد ذلك أيضا، فقال صلى الله عليه وآله: عليك بالسوق. فانطلق إليها فإذا عير قد جاءت وعليها متاع، فباعوه بفضل دينار (4) فأخذه الرجل وجاء إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقال: ما أصبت شيئا. قال: هل أصبت من عير آل فلان شيئا ؟ قال: لا. قال: بلى ضرب لك فيها بسهم، وخرجت منها بدينار ؟ قال: نعم. قال: فما حملك على أن تكذب ؟ قال: أشهد أنك صادق، ودعاني إلى ذلك إرادة أن أعلم: أتعلم ما يعمل الناس ؟ [ وأن ] أزداد خيرا إلى خير. فقال له النبي صلى الله عليه وآله: صدقت، من استغنى أغناه الله، ومن فتح على نفسه باب مسأله فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر لا يسد أدناها شئ. فما رؤي سائل بعد ذلك اليوم. ثم قال: إن الصدقة لا تحل لغني ولا لذي مرة سوي. (5) ________________________________________ (1) البرمة: القدر من الحجر، والجمع: يرم. (2) عنه البحار: 18 / 30 ح 16. (3) " دخل " البحار. (4) " ففضل بدينار " البحار. (5) انظر الوسائل ج 6 ص 159 وجامع الاحاديث الشيعة ج 8 ص 179 ب 2 قال ابن الاثير في النهاية: 4 / 316 مادة " مرر ": فيه " لا تحل الصدقة لغنى ولا لذي مرة سوي ". المرة: القوة والشدة، والسوي: الصحيح الاعضاء. ________________________________________