[ 91 ] فأعلمته أم سلمة، فحملها على سريرها، ثم صلى عليها، ثم نزل [ لحدها ] فلبث (1) ما شاء الله لا يسمع له [ إلا ] همهمة. ثم صاح يا فاطمة ! قالت: لبيك يا رسول الله. قال: هل رأيت ما ضمنت لك. قالت: نعم، فجزاك الله عني في المحيا والممات أفضل الجزاء. فلما سوى عليها وخرج، سئل عنها فقال: فرأت عليها يوما " ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة " (1) فقالت: يا رسول الله وما فرادى ؟، قلت: عراة. قالت: واسوأتاه. فسألت الله ألا تبدي عورتها. ثم سألتني عن منكر ونكير فأخبرتها [ بحالهما ] بأنهما كيف يجيئان قالت: واغوثاه بالله منهما. فسألت الله أن لا يريهما إياها، وأن يفسح لها في قبرها، وأن يحشرها في أكفانها. (3) 151 - ومنها: أن رجلا مات، وإذا الحفارون لم يحفروا شيئا، فشكوا إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وقالوا: ما يعمل حديدنا في الارض كما نضرب في الصفا. (4) قال: ولم ؟ إن كان صاحبكم لحسن الخلق، إئتوني بقدح من ماء: فأدخل يده فيه ثم رشه على الارض رشا، فحفر الحفارون، فكأنما رمل يتهايل عليهم. (5) 152 - ومنها: أن محمد بن مسلم قال: قلت لابي جعفر عليه السلام: الرجل يكون في المسجد فتكون الصفوف مختلفة، فيها الناقصة، فأميل إليه أسعى حتى أتمه ؟ قال: لا بأس، إن رسول الله صلى الله عليه وآله قال: ألا أيها الناس، إني أراكم من خلفي كما أراكم من بين يدي، فلتقيمن صفوفكم، أو ليخالفن الله بين قلوبكم. (6) ________________________________________ (1) " فمكث " م. (2) سورة الانعام: 94. (3) عنه البحار: 6 / 232 ح 44 وعن بصائر الدرجات: 287 ح 9، بإسناده عن أبي عبد الله عليه السلام، مثله باختلاف. وأخرجه في البحار: 18 / 6 ح 6 عن البصائر. (4) الصفا: مقصورة الحجارة، ويقال: الحجارة الملس، الواحدة: صفاة. (5) عنه البحار: 17 / 377 ح 45. (6) عنه البحار: 88 / 99 ح 71 وعن بصائر الدرجات: 419 ح 2 بإسناده عن أبي جعفر مثله = ________________________________________