[ 102 ] على المنبر، فنظر إلى معركتهم فقال صلى الله عليه وآله: " أخذ الراية زيد بن حارثة، فجاءه الشيطان فحبب إليه الحياة الدنيا، فقال: حين استحكم الايمان في قلوب المؤمنين، تحبب إلي الدنيا ؟ ! فمضى قدما حتى استشهد رضي الله عنه " فقال صلى الله عليه وآله: " استغفروا له، ودخل الجنة وهو يسعى (1). ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فجاءه الشيطان فمناه الحياة، وكره إليه الموت، فقال: الان حين استحكم الايمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا ؟ ! ثم مضى قدما حتى استشهد " فصلى عليه، ودعا له. ثم قال: " استغفروا لاخيكم جعفر فإنه شهيد، لقد دخل الجنة، وهو يطير بجناحين من ياقوت حيث يشاء في الجنة. ثم أخذ الراية بعده عبد الله بن رواحة، فاستشهد، ثم دخل الجنة معترضا " فشق ذلك على الانصار، فقيل: يا رسول الله، ما اعترضه ؟ فقال: " لما أصابه الجرح نكل (2)، فغابت نفسه، فشجع، فدخل الجنة " فسري عن قومه. ثم ورد على ابن منيه (3)، فقال صلى الله عليه وآله: " إن شئت أخبرتك، وإن شئت أخبرني ". فقال: بل أخبرني يا رسول الله فأخبره خبره كله قال: وإنك والذي بعثك بالحق، ما تركت من حديثهم حرفا " لم تذكره. فقال صلى الله عليه وآله: " إن الله رفع لي الارض حتى رأيت معركتهم (4) ". ________________________________________ في م: يسقى، وفي ك: سيفي. (2) في ر: زيادة فدخل النار. (3) وهو: يعلى بن أمية، ومنية أمه، انظر " البداية والنهاية لابن كثير 4: 247 ". (4) في م: معركتكم. ________________________________________