[ 108 ] الاخرى، وأقبل يأكل، فدخلت امرأة برزة (1) مزاحة فقالت: يا محمد تأكل كما يأكل العبيد ! فقال: " أي عبد أعبد من محمد، اجلسي ". فقالت: أنا والله لا آكل إلا ما ناولتني. فناولها، فقالت: إلا الذي في فيك. فأخرجها، فناولها إياها، فابتعلتها، فصب الله عليها الحياء، فما رؤيت ممازحة بعد ذلك أبدا ". 101 / 4 - عن إسماعيل بن عمار، عن أبي عبد الله عليه السلام قال: " مر رسول الله صلى الله عليه وآله بجابر بن عبد الله الانصاري رضي الله عنه، فقال: يا جابر ألا تسير ؟ فقال: يا رسول الله إن بكري (2) ضعيف، ولا يستطيع أن يسير سير الرواحل، وإنما أخرجته من النضح حين خرجت. قال: فغمز رسول الله صلى الله عليه وآله [ أصل ] (3) ذنب بكره بمحجن (4) معه في يده، وهو يقول: اللهم احمله، اللهم احمله ". قال أبو عبد الله عليه السلام: " وكان جابر بن عبد الله يحلف بالله ليسبق الناس حتى رجعت، وجعل يسير بين يدي الابل ". 102 / 5 - عن عكرمة، عن ابن عباس، قال: كان سراقة بن ________________________________________ (1) البرزة من النساء: التي لا تحتجب احتجاب الشواب، وهي مع ذلك عفيفة عاقلة تجلس للناس وتحدثهم " مجمع البحرين - برز - 4: 7 ". 4 - الخرائج والجرائح 1: 158 / 247، نحوه كنز العمال 12: 369 / 35384. (2) البكر: الفتي من الابل، والانثى: بكرة " مجمع البحرين - بكر - 3: 229 ". (3) من نسخة ر. (4) في ر، م، ك، ص: بحجر، والمحجن: عصا معقفة الرأس " النهاية - حجن - 1: 347 ". 5 - الخرائج والجرائح 1: 23 / 1، وابن شهر اشوب في المناقب 1: 71، إعلام الورى: 33، الطبقات الكبرى 1: 232، الكامل في التاريخ 2: 105. ________________________________________